تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
سهم من ذلك كما لا يخفى ومنها ولايتهم ع في القضاء والحكم وللحاكم الجامع للشرائط سهم من ذلك ومنها ولايتهم وسلطانهم على الأنفس والأموال كما قال عز من قائل النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقال ص من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه أو قال ص فعلىّ مولاه فمن كان أولى بكل أحد من نفسه فما ظنك بأمواله وللناس ايض سهم من ذلك فللمؤمنين بالنسبة إلى الكفار غير أهل الكتاب وللمولى بالنسبة إلى مال العبد وللواجب النفقة إذا لم يعطهم من عليه نفقتهم وللمضطر بقدر سد الرمق وهكذا ومنها وجوب طاعتهم وحرمة مخالفتهم في كل ما يأمرون وكل ما ينهون وان لم يكن بذاته واجبا وحراما كما قال تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وأكمل دلالة وأشمل هداية لمن يتدبر قوله النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فتدبر ولغيرهم ايض سهم من ذلك كما أشرنا من طاعة السيد والزوج والوالدين والذين يقولون في زماننا بالركن الرابع فقد اعتقدوا في حقه هذه المراتب الثابتة للامام ع وما ترى من قولهم أحيانا مرادنا منه العالم الكامل كما تسمّونه بالمجتهد فهذا طفرة وتعمية
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
فلا تغفل وليكن في ذكرك

نهر لا ريب ان الاجتهاد ومقام الافتاء ومنصب القضاء من الدرجات العلى والمراتب العليا وكيف لا وهو نيابة عن الأئمة وحجة عن قبل حجج اللّه البالغة

ورئاسة عامة على الأمة وكيف لا وقد قال الخاتم ص علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل وهم حصون وامناء وورثة الأنبياء ومدادهم أفضل من دماء الشهداء ولازم ذلك ان يكون عدالته أيضاً عن العصمة تائبة وزهده وتقواه وهمته لها تالية مع أن العقل في ذلك حاكم عدل وشاهد صدق يدل على ذلك الحديث الشريف المعروف واما من كان من العلماء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه والانصاف ان مضمونه الحق قاصم الظهر وحاكم العصر فظهر من ذلك ان العدالة في حاكم الشرع من الشرائط الواقعية اى شرط في كون الشخص بينه وبين اللّه حاكما اى الأئمة ع لم يجعلوا قاضيا الا فقيها
مناط الأحكام — صفحة 109 | الملا نظر علي الطالقاني