تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
ولذا جعل معرفتهم والاقرار بولايتهم على الأنبياء والأوصياء والملائكة مثل معرفة اللّه اى لم يمكن لأحدهم الوصول إلى كما لهم وغايتهم الا بذلك بل ذلك عين غايتهم وتمام كمالهم وكفاك الآيتان المذكورتان روحي لهم الفداء ولعلك سمعت ضربة على ع يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين أو قرأت ما في آخر زيارة الجامعة فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك فانظر ما ذا ترى فعلى ولايتهم الحمد للّه ثم لا يخفى عليك ان شقاوة أعدائهم أو بعضهم ايض في غاية الكمال فهم ايض سلطان كل شقى ومنتهى كل كافر وبغىّ وغاية كل منافق وغوىّ لان فرعون كل موسى لا بد ان يكون مناسبا له ولذا ورد كما في معالم الزلفى ان لكل واحد من الاثنين مائة وعشرين سلاسل واغلالا ولإبليس لعنهم اللّه سبعين ولذا ورد ان صاحب الزمان عجل اللّه فرجه يثبت عليهما ان كل ما صدر من الظلم والكفر والطغيان فمن صدر من أهل العدوان انما صدر منهما فكل واحد منهما بحر وكل كافر ومنافق لهذا البحر نهر فهم صرف الكفر والشقاوة ومحض النفاق والفساد والظلم والغواية فكما ورد في حق ساداتنا ان ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه وماواه ومنتهاه فاعداؤهم ايض ان ذكر الشر كانوا اوّله وأصله وفرعه ومعدنه وماواه ومنتهاه فافهم ثم على البراءة منهم الحمد للّه وللمقام بسط خارج عن وضع الكتاب وقد بسطناه في ساير كتبنا لأولي الألباب وانما أشرنا تيمنا وتبركا بذكرهم في هذا الباب

نهر ان لولايتهم ع شقوقا نذكر بعضها

فمنها ولايتهم في الاخبار والتبليغ فيجب تصديقهم ع فيما يبلعون من الاحكام وما يخبرون من قصص الماضين واخبار الآتين وو لغيرهم لكل أحد سهم من هذه الولاية فيسمع بعض أقوالهم وشهادتهم شرعا وان كان طفلا أو كافرا كما لا يخفى على الفقيه ومنها ولايتهم ع في اعتقادهم وحدسهم وفراستهم فيجب تصديقهم والعلم بأنه مطابق للواقع ونفس الامر بل هو عين الواقع ونفس الامر ومن ذلك ما أخبروا عن اللّه سبحانه وعن أسمائه وصفاته وما أخبروا من احكام المبدا والمعاد فيجب قبولهم وطاعتهم في ذلك ولكل مجتهد وأستاذ في فن وأهل خبرة في صنعة