يحتملان على السّواء والفارق هو النية مثل بعت العبد بشرط أو على أن يكون كاتبا فظهر أنّ لفظ على وبشرط إذا لم يرد بهما التعليق فهما العتق بسابقهما من لفظ شرطت و ؟ ؟ ؟ واشترطت والتزمت كما لا يخفى وان كان الكل صحيحا والمناط واحدا وهذا أو ان عطف العنان مع الاعتذار عن الاخوان في طول البيان في هذا العنوان والحمد للّه الملك المنان
البحر العاشر في بيان الولايات وفيه انهار
نهر لا ريب ان كل كمال وجلال بالذات للّه الغنى العلى ومنه السلطنة والولاية
وانما لغيره منه بإفاضته وعطائه سبحانه فيعطى من يشاء بما يشاء على حسب الشأن والمصلحة وأعظمه واكمله في نبيّنا محمد الخاتم وفي خلفائه أهل بيته صلى اللّه عليه وآله وسلّم فلهم في عالم الامكان كمال وجلال وكله فيهم ع مطلق محيط عام فرسالتهم وخلافتهم وسلطنتهم وولايتهم وعلمهم وخلقهم وجودهم وشجاعتهم وكذا زهدهم وعملهم وعبادتهم وشفاعتهم ورأفتهم وهكذا عامة محيطة بكل ما سواهم فلهم الولاية المطلقة والرحمة المطلقة والشفاعة المطلقة وهكذا بخلاف ما لغيرهم فإنه مقيد بقدر معلوم فكل نبيّ ووصى نبوتهم ووصايتهم عامة محيطة بامتهم وبمن دونهم لا على مثلهم ومن فوقهم وكذا ولايتهم وعبادتهم وشفاعتهم وصبرهم وطاقتهم وكذا ما للملائكة فهم سلام اللّه عليهم نبيّ كل نبيّ ووصى كل وصى وشفيع كل شفيع ومعطى كل معط وعصمة كل معصوم وسلطان كل سلطان ومالك كل ملك وسالك كل فلك ولو لم يكونوا كذلك لما كانوا خاتم الأنبياء وخاتم الأوصياء فهم صرف في كل كمال وبسيط في كل جلال ولكن في عالم الامكان وكفاك شاهدا قوله تعالى في آل عمران
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
ولذا قرن ولايتهم بولايته فقال عز من قائل في سورة المائدة
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ