تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
معنى قولهم ع شرط اللّه أوثق وشرط اللّه قبل شرطكم ولذا اطلق على النذر والعهد كما مر في خبر بنت حمران وفي الموثق فيمن تزوج امرأة فطلقها فبانت منع فأراد ان يراجعها فأبت عليه الا ان يجعل للّه عليه ان لا يطلقها إلى أن قال ع قل له فليف للمرأة بشرطها فان رسول اللّه ص قال المؤمنون عند شروطهم فظهر ان معناه عام شامل لكل الزام ولكل التزام فالنذر واخواه من افراده واقسامه وظهر أيضا انه يقع على اقسام ثلاثة أحدها ان يكون في ضمن الغير كالبيع والنكاح والعتق والطلاق ثانيها ان يكون معلقا على الغير مثل ان فعلت كذا لا ضربنّك فالضرب التزام معلق ثالثها ان يكون ابتداء ومن دون تعليق مثل شرطت على نفسي ان أعطيك كذا أو أؤدي دينك ولما كان الغالب في مطلق الالتزامات وقوعها معلقة فلذا قال بعض وتردّد بعض ان الشرط لا بد ان يكون في ضمن البيع ونحوه وان النذر والعهد لا بد ان يكونا معلقا على شيء مثل ان شفى مريضى فله علىّ كذا أو عاهدت اللّه ان شفى مريضى ان افعل كذا وكفى في ردّه ما مر من الأدعية والاخبار لا يخفى فصح ان يستدل بقوله ص المؤمنون عند شروطهم على أن الأصل في العقود والايقاعات اللزوم كما حكى عن بعض الا انه يوهنه انه يلزم على هذا انه لو قيل علىّ ان افعل كذا أو شرطت أو التزمت بكذا ان يكون لازما الا ان يق انه خرج بالدليل وليس ببعيد وظهر أيضا ان الشارط والمشروط له واحد وان الشرط والمشروط واحد اى يأتي لفظ الشرط بمعنى المشروط أيضا كالخلق بمعنى المخلوق والمشروط عليه والملتزم واحد فافهم ثانيهما ما ما يتوقف عليه الشيء فلا يوجد المشروط فيه الا به وظاهر انه ليس بهذا المعنى مصدرا وهذا كما يق وجود النهار مشروط بطلوع الشمس أو شرط وجود النهار طلوع الشمس أو النهار موجود بشرط طلوع الشمس وكذا قولك شرط الصلاة الوضوء والستر والاستقبال وقولك اتيك بشرط ان تعطيني كذا وقولك ان تعطني درهما آتك فظهر ان اصطلاح النحوي حيث يقولون لمثل ان ولو ومتى وحيثما ونحو ذلك حروف الشرط وكلم المجازاة ولما يتلوها جملة الشرطية والشرط ولما بعدها الجزاء والجملة الجزائية اخذ من المعنى