تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
حكم العيب في كونها حقا ماليّا فات عن المشروط له ويشهد له العرف وبأمر مبرهنا من كون كل شرط حقا وسرّ ذلك ان منظور المشترى مثلا ان يشترى الف جريب بهذا الثمن لا أقل منه وكذا الف صاع وكذا عبدا كاتبا وجارية باكرة ورضاه منوط به فان قال اشتريته بلا قيد فربما يق هذا مبيعك كائنا ما كان ولا يقبل منه ان البناء كان على كذا الا بشاهد الا في مثل العيب وخيار الرؤية ولو قال اشتريت هذا الألف جريبا فظاهره يعطى انه معتقد بكونه على هذا المقدار نعم لو قال اشتريت هذا الألف باخبار البايع يخرج عن الظهور والكذب ولو قال اشتريته ان كان الف جريب فهو تعليق مبطل فلا بد ان يقول اشتريته على كذا أو بشرط كذا فظهر ان الشرط أحسن الشقوق وأولى من الاخبار والوصف وهذا سرّ ارجاع جمع وتنزيلهم خيار العيب وخيار الوصف والرؤية منزلة الاشتراط فافهم ولا تقلد ولا تخف مع البرهان فالحمد للّه

تنبيه لا ريب ان للمشروط له اسقاط شرطه وان كان عتق العبد كما حققه شيخنا النجفي وتبعه شيخنا الأنصاري قده وان له ان يسقطه بعوض

مثل أسقطت شرطي أو خيارى أو رجوعي بمائة درهم أو صالحته بهذا فإذا قبل الاخر لزم وان لم يقبل فالجميع باق على حاله

تنبيه ان الشرط الفاسد لا يوجب عوضا ولا خيارا

لأنهما قد أثبتناهما بسبب اللزوم والوجوب والحقية والفاسد ليس بلازم ولا حق ويظهر منهما قدهما تزلزلا في ذلك ولا وجه له فراجع كلماتهما

تذنيب لفظ الشرط له معنيان

أحدهما انه مصدر بمعنى الزام الغير وتكليفه بشيء واخذ عهد وميثاق منه وأيضا بمعنى التزام الشخص بشيء وتعهّده به وفي أول دعاء الندبة اللهم لك الحمد على ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك إذا اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد ان شرطت عليهم الزهد في درجات هذه الدنيا الدنية وزخرفها وزبرجها فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء وفي دعاء التوبة من الصحيفة الكاملة السجادية روحي له الفداء ولك يا رب شرطي الّا أعود في مكروهك وعهدي ان اهجر جميع معاصيك فجميع الاحكام شرط اللّه على عباده وهذا