حكم السهو واما ناظر إلى حكم الخاص ابتداء من دون تعرض للمنع والتفسير فإن كان من قبيل الأول فلا معارضة بين الدليلين ح لعدم التنافي بين مدلوليهما بوجه ضرورة ان المنع عن تأثير المقتضى مترتب عليه ومجامع معه فلا مجال لتوهم المنافاة بينهما وان كان من قبيل القسم الثاني فكك لان لسان التفسير يأبى عن المعارضة والمنافاة وان كان من قبيل القسم الثالث فهما متنافيان في حد أنفسهما لاستقرار كل منهما فيما يدل عليه من العموم والخصوص ولكن لما كان كلام امناء الوحي والتنزيل ( ع ) بمنزلة كلام واحد متصل لعدم تطرق الخطاء والنسيان في حقهم يجمع بينهما ويحكم ببناء العام على الخاص كما هو الحال في الكلام المتصل الصادر من اى شخص كان فلا فرق ح بين ان يكون تاريخ صدورهما مجهولا أو معلوما اقترنا أو تقدم العام على الخاص أو الخاص عليه نعم إذا ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام يكون ناسخا لا مخصصا وان اتحدا في الأثر ح
وبما بيناه ظهر انه لا مجال لجعل العام الوارد بعد الخاص ناسخا له كما نسب إلى الشيخ وعلم الهدى قدس سرهما لان تنزلهما منزلة كلام واحد متصل موجب للمصير إلى التخصيص ضرورة ان العام مخصص بالخاص في الكلام المتصل تقدم الخاص عليه أو تأخر ومن الغريب ما ذكره بعض من أنه لو جهل وتردد بين ان يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية لان التردد ح انما هو بين كون الخاص ناسخا للعام ومخصصا له فالعمل بالخاص متعين على كل حال فلا مجال للرجوع إلى الأصول العملية ثم إن ما بيناه من أن الخاص مخصص إذا ورد قبل حضور وقت العمل هو المشهور بين الأصحاب قد هم وقد احتمل
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 182
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٨٢