تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعض ان يكون ناسخا أيضا محتجا بان النسخ في الأحكام الشرعية لا يكون إزالة ورفعا للحكم الثابت في الحقيقة وإلّا لزم الجهل أو البعث المستحيل على اللّه تعالى وانما هو دفع في صورة الرفع فلا مانع من وقوعه قبل حضور وقت العمل والصواب ما ذكره أكثر الأصحاب من استحالة النسخ قبل حضور وقت العمل لان الغرض من التكليف انما هو الامتثال بالفعل أو الترك فلا يجوز رفعه قبل حضور وقت العمل وإلّا لزم نقض الغرض وما توهم من أن النسخ في حقه تعالى لا يكون على سبيل الحقيقة وإلّا لزم الجهل أو البعث الذي ساحة القدس عنه منزهة في غير محله إذ لا مانع من ثبوت المصلحة في اثبات التكليف مطلقا غير مقيد بأمد محدود مع ثبوت مصلحة أخرى في رفعه وازالته إذ لا يعتبر في جعل الحكم مطلقا بحيث يدوم لولا طرو المزيل عليه ثبوت المصلحة الدائمة الثابتة في جميع الأزمنة حتى تنافى مصلحة الرفع بل يكفيه مصلحة الاثبات فإذا أثبت الشارح حكما لموضوع وأطلقه ولم يقيده بأمد يدوم اقتضاء وليس الدوام ح صوريا كما قد يتوهم ضرورة الفرق بين الدوام الاقتضائي والصوري ألا ترى ان المحلل يتزوج المطلقة ثلثا بالعقد الدائم حقيقة مع بنائه على رفعه وازالته بالطلاق بعد ساعة مثلا ولو كان دوام العقد ح صوريا لعدم دوام المصلحة أو لبنائه على واعلم أن الأصحاب انما حكموا باستحالة النسخ قبل حضور وقت العمل من جهة لزوم نقض الغرض ولا يتفاوت فيه بين القول بكونه رفعا أو دفعا فما ذكره على فرض تماميته لا يوجب رفع المحذور المزبور ولو توهم متوهم ان غرض الحكم لا ينحصر في العمل والامتثال لزمه القول بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل سواء قيل بكونه رفعا أم دفعا فما ذكره لا ينتج الجواز على كل حال - منه