تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المكلف أو العفو عنه رأسا أو جعل شرط أو مانع لتنجز الحكم فليس من النسخ في شئ ففداء الذبيح عليه السّلام بالكبش بسبب الذبح العظيم ليس نسخا كما أن عفو خاتم النبيين صلى اللّه عليه وآله الطاهرين عن الزكاة فيما عدا التسعة ليس نسخا لعموم قوله تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
الخ ولا تخصيصا له إذا لعفو عن الامتثال لا يوجب رفع الحكم حتى يكون نسخا أو تخصيصا

الثاني ان مجرد ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام لا يدل على أن الخاص ناسخ له

لجواز ان يكون تأخير الخاص لمصلحة موجبة للعذر فالعمومات الواردة في كلام أحد أئمتنا المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين مع ورود الخاص في كلام امام لا حق لا يدل على النسخ لأنه فوض إليهم البيان كما فوض إليهم الدين قال اللّه تبارك وتعالى
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ

الثالث ما بيناه من تخصيص العام بالخاص انما هو في العام والخاص المطلق

كما قيدنا موضوع البحث به واما إذا كان بينهما عموم وخصوص من وجه فلا يجرى في أحدهما تخصيص من قبل نفس الدليلين لان نسبة التخصيص إلى كل منهما على حد سواء فتخصيص أحدهما بالآخر دون الآخر به ترجيح بلا مرجح فلا بد من تخصيص أحدهما بعينه بالآخر من دليل خارج .

( المقصد الخامس في المطلق والمقيد )

اعلم أن الاطلاق والتقييد جهتان تلحقان المفردات في مرحلة التركيب ولا يعقل اختلاف حال وضع اللفظ باختلافهما فان الاطلاق سواء كان راجعا