تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
واحد لا يعلم بجميعها فهو المسمّى بالمتجزّى فلا ريب في انّه ليس فقيها في الاصطلاح لما تقدّم انّ الفقه عبارة عن الفنّ وعلمت انّ الفنّ جهة وحدانيّة منتزعة من جميع المسائل والفقيه عبارة عن الماهر في هذا الفنّ فلا يطلق على المتجزّى لعدم علمه بالجميع فضلا عن صيرورة العلم بالجميع ملكة راسخة له من كثرة الممارسة الّتى هي المعتبرة في اطلاق الفقيه بحسب الاصطلاح وامّا علم المتجزّى فلا ريب انّه من الفقه قطعا لأنّه علم ببعض مسائله هذا مع امكان إرادة جميع الأحكام حتّى الجزئيّة وتصحيح الحدّ وذلك لأنّ الفقهاء من حيث اندراج الأحكام الجزئيّة تحت تلك الكليّات المعلومة لهم عالمون بها أيضا غاية الأمر انّهم غير عارفين بجزئيّات الموضوعات على التّفصيل وهو غير مضرّ إذ لا يعتبر في التّصديق بالحكم تصوّر الموضوع تفصيلا هذا ما يتعلّق بشرح الجزءين الماديّين و

[ في بيان الجزء الصوري من لفظ أصول الفقه ]

امّا الجزء الصّورى وهي الإضافة فقد ذكروا انّ إضافة اسم المعنى تفيد الاختصاص واختلفوا في تفسير اسم المعنى فعن المحقّق الشّريف انّ المراد به ما دل على شيء باعتبار معنى وحاصله المشتقّ وما في معناه وقال الفاضل القمي ره في حاشية قوانينه وفسّر اسم المعنى بما يدلّ على شيء زائد على الذّات بخلاف اسم العين فانّه لا يدلّ الّا على الذّات فلا يدخل مثل العلم والظنّ والسّخاوة والشّجاعة في اسم المعنى على هذا الاصطلاح والظّاهر كما قيل اختصاص ذلك بالمشتقات وما في معناه كالأصل فانّه بمعنى الدّليل المبتنى عليه انتهى وانكر ذلك عليهم صاحب الفصول ره فقال أرادوا باسم المعنى المعنى المصطلح عليه عند النّحاة اعني ما دلّ على معنى قام بغيره فانّ هذا هو المفهوم من اطلاقه في مثل المقام فيتناول المصدر أيضا انتهى والصّواب على ما ذكره الأوّلون ويظهر الوجه من بيان الاختصاص الّذى أرادوه قال الفاضل القمي ره في تلك الحاشية إضافة اسم المعنى يفيد اختصاصه بالمضاف اليه في المعنى الّذى عيّن له لفظ المضاف كما يقال هذا مكتوب زيد ويراد به اختصاصه به باعتبار المكتوبيّة بخلاف مثل فرس زيد وحمار زيد فانّ إضافة اسم العين لا تفيد ذلك فانّ فرسيّة الفرس وحماريّة الحمار لا اختصاص له بزيد هذا كلامه ره ومحصّله انّ مفاد المشتقّ ينحلّ إلى ذات وصفة ونسبة بينهما باعتبار هذه النّسبة ينتزع عنوان منطبق على الذّات والإضافة موضوعة لأن تفيد مناسبة ما بين طرفيها في جهة من الجهات الطّارية على ذات المضاف فإذا كان المضاف نفس الذّات معرّى عن الجهات وهو المراد من اسم العين في المقام سواء كان من الأمور القائمة بنفسه كالفرس والحمار والغلام والدّار أو من الأمور القائمة بالغير كالبياض والسّواد وموادّ المشتقّات طرّا كالضّرب والعلم ونحوهما أفاد الإضافة الارتباط بينهما في جهة من الجهات من دون تعيّن لخصوصيّة الارتباط وجهة الانتساب الّا ان يتّفق في مورد من الموارد أن تكون معلومة من قرائن المقام أو الحال فانّ إضافة الفرس إلى زيد لا تدلّ الّا على مناسبة ما بينهما وهي تكون على انحاء وفي جهات مختلفة لأحتمال ان يكون المناسبة بينهما في جهة المالكيّة والمملوكيّة أو في جهة الرّاكبيّة والمركوبيّة