الحال لخصوصيّة هذا المورد وقد يكون لدوام المبدا في الذّات دائما نحو اللّه تعالى عالم وزيد حسن الوجه أو غالبا كهذا مؤمن وذاك كافر وقد يكون لمناسبة مقام المدح أو الذمّ أو غير ذلك ممّا لا تحصى وذلك كاف في معرفة سرّ الموارد الظّاهرة في التّلبّس الفعلىّ الّتى منها وقوعه عنوانا في موضوع الحكم فانّ اخذ القيد في الموضوع يحتاج إلى نكتة هي امّا الابتلاء وكونه محلّ الحاجة وامّا تعريف الموضوع وامّا كونه عنوانا فيه له دخل في ترتّب الحكم عليه أو غير ذلك وليس لنفس التّقييد ظهور في شيء من ذلك وانّما يجب استعلامه من خارج فإذا استعلم انّه عنوان في الموضوع وجب وجوده في حال النّسبة كقولك أكرم العالم واعط الفقير وانقذ الغريق وأمثال ذلك ممّا جعل الوصف عنوانا فيعتبر تلبّس الموضوع به حين ترتّب الحكم لقضاء العنوانيّة به فيجب ان يكون حين الاكرام عالما وحين الإعطاء فقيرا وحين الإنقاذ غريقا وإذا لم يكن عنوانا بل كان معرّفا لموضوع الحكم كما في الزّانى والزّانية فاجلدوا والسّارق والسّارقة فاقطعوا ومات ميّت ومن قتل قتيلا فله سلبه ممّا جعل الوصف معرّفا اجماليّا لموضوع الحكم لا عنوانا في ترتّبه عليه فلا يعتبر وجود المبدا في حين ترتّب الحكم والفرق بين الوصف عنوانا أو معرّفا قد مرّ عند التعرّض لحال علايق المجاز فلا نعيد فانّه اطناب فراجع هناك حتّى يتّضح لك الأمر قد تم الجزء الأوّل المتكفّل للمقالة الأولى ويتلوه الجزء الثّانى المتكفّل للمقالة الثّانية في مباحث الأوامر والنّواهى إن شاء الله اللّه تعالى
وقد طبع في دار السّلطنة تبريز حرسها اللّه عن الآفات والتّهزيز في مطبعة الأستاذ الكامل مشهدي أسدآقا وفّقه اللّه والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّيّبين الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين في شهر جمادى الثّانية 1317
المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 332
مساهمون: الميرزا صادق المجتهد التبريزي
ص٣٣٢