تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
في كتب القوم فان كلّها ضائعة الّا ان تؤوّل بما ذكرناه واتى بذلك التّاويل في أغلبها هذا ما يتعلّق بشرح الحقائق امّا وجودها فقد اتّفقوا على وجود القسمين الأوّلين و

[ في الاختلاف في وجود الحقيقة الشرعية ]

اختلفوا في وجود الأخير على أقوال شتّى مضطربة كاضطرابهم في محلّ النّزاع من حيث الوضع والألفاظ الموضوعة والمعاني الموضوع لها امّا من حيث الوضع فصرّح غير واحد بانّ متعلّق النّفى والأثبات هو الوضع التّعيينىّ من الشّارع وهو مساق أكثر ادلّة المقام وأغلب الكلمات الواردة في تحرير محلّ النّزاع قال في المعالم لا بدّ من تحرير محلّ النّزاع فنقول لا نزاع في انّ الألفاظ المتداولة على لسان أهل الشّرع المستعملة في خلاف معانيها اللّغوية قد صارت حقايق في تلك المعاني كاستعمال الصّلاة في الأفعال المخصوصة بعد وضعها في اللّغة للدّعاء إلى أن قال وانّما النّزاع في انّ صيرورتها كذلك هل هي بوضع الشّارع وتعيينه ايّاها بإزاء تلك المعاني بحيث تدلّ عليها بغير قرينة لتكون حقايق شرعيّة فيها أو بواسطة غلبة هذه الألفاظ في المعاني المذكورة في لسان أهل الشّرع وانّما استعملها الشّارع فيها بطريق المجاز بمعونة القرائن فتكون حقايق عرفيّة خاصّة لا شرعيّة انتهى وهو قدّس سرّه كما ترى صرّح بانّ النّزاع في وضع الشّارع وتعيينه ص وصريح جماعة آخرين انّ الوضع التّعيّنىّ الحادث من كثرة استعمالات نفس الشّارع أيضا داخل في محلّ النّزاع وتحيّر بعضهم في الوضع الحادث من مجموع استعمالات الشّارع ومتابعيه وبعضهم في الحادث من غلبة استعمالات أهل زمانه ص وان لم يكن لانضمام استعماله ص دخالة وكذلك الحال في الحادث في اعصار الأئمّة عليهم السّلم مع انّ ثمرة النّزاع تحرى في أغلب هذه الصّور ومنه يعلم انّ تخصيص النّزاع بمجرّد الوضع التّعيينى من النبىّ ص من حيث هو ممّا لا ثمرة فيه بل يكاد يلحق بالمهملات لأنّ مرجعه إلى انّ المنكر انّما ينكر مباشرة النّبىّ ص للوضع التّعيينى ولا ينكر وجود الحقيقة في لسانه ص ومن الواضح انّ النّزاع على هذا التّقدير لا يرجع إلى محصّل ولا يفيد فائدة أصلا وانّما النّزاع المثمر هو وجود الحقيقة في لسانه بل في لسان الأئمّة أيضا وعدمه إذ به يختلف حال الاستنباط من حيث استكشاف مراد المعصوم ويتعلّق به ح غرض أهل الأصول بل الاضطراب عند التّامل موجود في كلام صاحب المعالم ره ومن حذى حذوه لانّه ره جعل طرفي النّزاع وضع الشّارع تعيينا والمجاز في لسانه ولازمه انّ مقالة المثبتين هو الأوّل ومقالة المنكرين هو الثّانى ومن المعلوم ان لا تقابل بينهما ضرورة انّ انكار الوضع التّعيينى اعمّ من الالتزام بمجازيّة استعمالاته كما انّ انكار المجازيّة اعمّ من الالتزام بالوضع التّعيينى فبملاحظة ما بيّنا من شناعة النّزاع المفروض وترتيبه الثّمرة على النّزاع الّذى حرّره يحصل اليقين بانّ مراده قدّس سرّه من وضع الشّارع وتعيينه هو التّمثيل لكون استعمالاته على وجه الحقيقة فغرضه ره [ انّ النّزاع في ] انّ استعمالات الشّارع كانت على وجه المجاز عن المعاني اللّغوية كما يدّعيه المنكرون أو على وجه الحقيقة بوضع جديد سواء حدث من مباشرته أو من غلبة استعمالاته أو