شرح
- تشخيص أحد الموضوعين حتى تجرى على منواله في الحكم المذكور فنقول لا اشكال عند العلم بأحد الوجهين واما إذا لم يعلم من القرائن الخارجية فالظاهر أن العرف قاض بالوجه الأول - ولا ينافي ذلك ما هو المقرر في الميزان من أن نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية فان غرضهم لا يتعلق ببيان ظواهر القضايا بل نظرهم مقصورة على بيان لوازم ما هو القدر المتيقن من القضية ولا ريب ان المتيقن هو اللازم بالنسبة إلى المجموع دون الآحاد ومن هنا يعلم صحة ما افاده بعض الأساطين في قوله عليه السّلام إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء من أن مفهومه انه إذا لم يكن قدر كرّ ينجسه كل شيء من النجاسات وفساد ما أورد عليه من أن اللازم من القضية المذكورة نجاسة الماء الغير الكر بشئ من النجاسات وهو مجمل لا يفيد ولا يلزم منه النجاسة بكل شئ ولذلك نقول بان ما دل على عدم نجاسته في الاستنجاء يعارض عموم المفهوم مثل ما يدل على عدم نجاسته إذا كان عاليا إلى غير ذلك .
وعليه ان كان المعلق على الشرط في المنطوق هو عموم السلب بما هو ملحوظ مستقلا فمفهومه عدم ذلك العموم فينحصر بالايجاب الجزئي وان كان المعلق سلب العموم بمعنى انه إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه هذا ولا ذاك إلى آخر النجاسات والمتنجسات فمفهومه الايجاب العام فان معناه انه إذا كان قليلا ولم يبلغ كرا ينجسه هذا وذاك إلى آخر النجاسات والمتنجسات قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 421 ولكن التحقيق ان يقال إن النظر في علم الميزان بما انه مقصور على القواعد الكلية لتأسيس البراهين العقلية لا ينظر فيه إلى الظواهر ومن ثم جعلت الموجبة الجزئية نقيضا للسالبة الكلية وهذا بخلاف علم الأصول فان المهم فيه هو استنباط الحكم الشرعي من دليله ويكفى في ذلك اثبات ظهور الكلام في شئ -