شرح
- هو عدم تنجس الماء بملاقات كل واحد واحد من النجاسات لأنه مقتضى وقوع النكرة في سياق النفي فتدل الرواية على عدم تنجس الكر من الماء بملاقات البول أو الدم أو غيرهما فيثبت بانتفاء الشرط اعني به كرية الماء تنجسه بملاقات كل واحد منها فلا معنى ح للقول بان المفهوم موحية جزئية وانه لا يثبت بالرواية الّا تنجس الماء القليل بملاقات نجس ما دون جميع النجاسات هذا مع انا لو قلنا بان المفهوم فيما لو كان التالي سالبة كلية لا يكون الّا موجبة جزئية لما ترتب عليه اثر في خصوص المثال لأنه إذا ثبت تنجس الماء القليل ينجس ما ثبت تنجسه بكل نجس من أنواع النجاسات إذ لا قائل بالفصل بينها فلا تترتب ثمرة على البحث عن كون مفهوم الرواية موجبة كلية أو موجبة جزئية واما توهم ان ما تدل عليه الرواية على القول بكون المفهوم موجبة جزئية انما هو تنجسه بملاقات نجس ما غاية الأمر انه يتعدى من ذلك إلى بقية النجاسات بعدم القول بالفصل لكن عدم القول بالفصل مختص بالأعيان النجسة فلا يمكن اثبات تنجس الماء القليل بملاقاته المتنجس الا على تقدير كون المفهوم موجبة كلية فهو مدفوع بأنه ليس المراد من الشيء المذكور في الرواية هو كل ما يصدق عليه انه شئ إذ لا معنى لاشتراط عدم انفعال الماء عند ملاقاته الأجسام الطاهرة بكونه كرا بل المراد به هو الشئ الذي يكون في نفسه موجبا لتنجس ملاقيه وعليه فان ثبت من الخارج تنجيس المتنجس فذلك يكفى في الحكم بانفعال الماء القليل بملاقاته من دون احتياج في ذلك إلى التمسك بمفهوم الرواية وان لم يثبت ذلك فالتنجس غير داخل في عموم المنطوق لتثبت بمفهومها نجاسة الماء القليل بملاقاته على تقدير كون المفهوم موجبة كلية .
وأجاب عنه المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 496 ولكنه كما ترى إذ نقول إنه -