شرح
- الاثبات بالجميع وكذا إذا تعلق بالجنس باعتبار فرد لا بشرط سواء كان معينا في الواقع أو لا ويفيد عموم الاثبات حيث يتعلق النفي بالكل وفي غير ذلك لا يفيده .
وذكر الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 173 هداية يجب تطابق المفهوم والمنطوق في جميع القيود المعتبرة في الكلام والاعتبارات اللاحقة له الّا في النفي والاثبات والوجه في ذلك بعد ما عرفت من أن الوجه في ثبوت المفهوم هو علية الشرط للجزاء ظاهر حيث إن العلية تقضى بارتفاع ما فرض كونه معلولا عند ارتفاع العلة ولا يقضى بارتفاع ما هو أجنبي عن العلة فمفهوم قولك ان جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه عدم وجوب اكرام زيد على تقدير عدم المجيء في يوم الجمعة لا مطلقا فلا ينافي ثبوته في السبت إلى غير ذلك مما هو معتبر في الكلام - والمفروض ان الطبيعة المطلقة إذا وقعت في سياق النفي يستفاد منها العموم -
هذا كله إذا كان المأخوذ في المنطوق مطلقا واما ان كان عاما استغراقيا كقولك ان جاءك زيد فأكرم العلماء فهل يستفاد من المفهوم عدم وجوب الاكرام بالنسبة إلى كل فرد فرد من العلماء على تقدير عدم الشرط أو يستفاد عدم وجوب اكرام الجميع فعلى الاوّل لو دل دليل على وجوب اكرام زيد العالم يعارضه المفهوم بخلافه على الثاني اختلفوا في ذلك - ولعل وجه الاختلاف في ذلك هو ان العموم الملحوظ في المنطوق هل هو يعتبر التي لملاحظة حال الافراد على وجه الشمول والاستغراق فلا يتوجه النفي اليه - اى إلى العموم وهو سلب العموم - في المفهوم فيكون الاختلاف بين المنطوق والمفهوم في الكيف - اى النفي والاثبات - فقط دون الكم - اى العموم - أو يعتبر على وجه الموضوعية فيتوجه اليه النفي فالاختلاف بينهما ثابت كما وكيفا على قياس النقيض المأخوذ عند أهل الميزان وكيف كان فلا بد من -