تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
- فاحذره فالأول مؤثر والثاني معرف كذلك الأسباب الشرعية على نوعين - في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له علة - اى كقوله إذا زالت الشمس فصلّ - كما أنه في الحكم الغير الشرعي قد يكون امارة على حدوثه بسببه - اى كما قد يكون معرفا وكاشفا عما هو السبب كقوله إذا زاد الظل فصل - وان كان ظاهر التعليق ان له الدخل فيهما - اى في كل من الحكم الشرعي والعرفي - نعم لو كان المراد بالمعرّفية في الأسباب الشرعية انّها ليست بدواعى - اى لان الداعي ما يكون موجبا لترجح الوجود على العدم أو العدم على الوجود وهو عند العدلية المصالح والمفاسد التي تحكى عنها الأسباب الشرعية الواقعية في حيّز أداة الشرط أو غيره - الاحكام التي هي في الحقيقة علل لها - اى الدواعي عللا للاحكام بوجودها العلمي فإنها تكون من علل الإرادة التي هي علة الاحكام دون وجودها الخارجي فإنها بوجودها الخارجي غير مؤثرة فيها - ان كان لها - اى للمعرفات - دخل في تحقق موضوعاتها - اى موضوعات الاحكام كقوله تعالىفَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُفان شهود الشهر وان لم يكن علة لوجوب الصوم ولكنه مما يتحقق به موضوعه وهو شهر الصيام - بخلاف الأسباب الغير الشرعية - اى علل ومؤثرات دائما - فهو وان كان له وجه - اى لصحة دعوى كون جميع الأسباب الشرعية ليست هي من قبيل المصالح والمفاسد بل هي حاكية عنها معرفة لها وهذا لا ينافي كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى كما تقدم لان المراد من كونها مؤثرات في الاحكام أنها مؤثرات في المصالح والمفاسد التي هي مؤثرات في الاحكام والمراد من كونها معرفات أنها غير دخيلة في المصالح والمفاسد وانما -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 95 | السيد عباس المدرسي اليزدي