تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
- المستقلين والمرجع أيضا هو الاشتغال كما لا يخفى والامر كما ذكر الأمر الثالث نقل الشيخ الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 176 هكذا الثالث حكى عن فخر المحققين انه جعل مبنى المسألة على أن الأسباب الشرعية هل هي معرفات وكواشف أو مؤثرات وعلى الأول فالأصل التداخل بخلافه على الثاني ولعله تبعه في ذلك بعض المحققين في كتابه الموسوم بالعوائد إلى آخر كلامه وذكر في الكفاية ج 1 ص 318 وقد انقدح مما ذكرناه ان المجدى للقول بالتداخل هو أحد الوجوه التي ذكرناها - اى عدم تأثير الشرط الثاني أو انطباق الحقائق المختلفة على فعل واحدا والاجتزاء به - لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات اى على الأول لا بد من القول بالتداخل لامكان أن تكون الأمور المتعددة حاكية عن امر واحد ومع احتمال وحدة السبب الحقيقي المحكى بتلك الأسباب الشرعية لا وجه للحكم بتعدد المسبب وعلى الثاني لا بد من القول بعدم التداخل إذ مقتضى سببية كل واحد من الأمور المتعددة ان يكون لكل منها مسبب ولو كان لها مسبب واحد لزم اجتماع العلل المتعددة على المعلول الواحد - فلا وجه لما عن الفخر وغيره من ابتناء هذه المسألة على أنها معرفات أو مؤثرات - اى البناء على كون الأسباب الشرعية معرفات لا يقتضى القول بالتداخل لجواز أن تكون الأسباب الشرعية المتعددة حاكية عن أسباب حقيقية متعددة فإذا كان ظاهر الشرطية تعدد المسبب بتعدد السبب فقد دلت على تعدد السبب الحقيقي - مع أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها - اى ان كون الأسباب الشرعية معرفات لا غير أو مؤثرات كذلك لا وجه له بل حال الأسباب الشرعية حال غيرها من الأسباب العرفية تارة يكون مؤثر أو أخرى معرفا وكاشفا عما هو السبب كما في قوله ان غضب الأمير فاحذره وان لبس الأصفر -