شرح
- المجيء كان علة للحكم بوجوب اكرامه وعلى ذلك فحيث انه كان الظاهر من القضايا الشرطية في مثل قوله ان ظاهرت فكفر وان أفطرت فكفر هو كون الظهار والافطار من الجهات التعليلية لوجوب الكفارة لا من الجهات التقييدية للموضوع فلا جرم لا يبقى مجال اخذ الإضافات المزبورة في طرف الموضوع وهو الكفارة ومعه فلا يبقى مجال الحمل على تعدد الحقيقة واختلافها بمحض قابلية الجزاء لذلك كما هو واضح وعليه ففي نحو هذه القضايا لا بد من القول بعدم التداخل ولزوم الاتيان بالجزاء متعددا على حسب تعدد الشرط . - بقي الكلام فيما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في التداخل وعدمه فنقول قد عرفت ان الشك في التداخل وعدمه تارة يكون من جهة احتمال التداخل في الأسباب واحتمال كون المؤثر هو الجامع بينهما المنطبق على أول وجود وأخرى من جهة احتمال تأكد الوجوب كما هو قضية القول بالتفصيل المتقدم وثالثة من جهة احتمال تصادق العناوين المتعددة على مجمع واحد فإن كان الأول فلا اشكال في ان مقتضى الأصل هو جواز الاكتفاء بوجود واحد وعدم وجوب الزائد عن وجود واحد لأصالة البراءة عن التكليف الزائد واما على الثاني فقد يقال بان مقتضى الأصل فيه أيضا هو البراءة عن الزائد لعدم العلم بالتكليف بالنسبة إلى الوجود الثاني بعد احتمال تأكد الوجوب بالنسبة إلى وجود الأول لكن التحقيق خلافه إذ نقول بأنه انما يرجع إلى البراءة فيما لو كان الشك في أصل التكليف الزائد وفي المقام لا يكون كذلك حيث إنه يعلم تفصيلا بتأثير كل شرط في مرتبة من التكليف وانما الشك في تعلقهما بوجود واحد أو بوجودين وبعبارة أخرى يعلم تفصيلا بأنه من قبل كل شرط توجه الزام إلى المكلف وانما الشك في تعلقهما بوجود واحد فيلزمه تأكد الوجوب فيه أو بوجودين -