تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
- من جهة تصادقها على الواحد نعم ربما كان قضية اطلاقه ح هو جواز الاكتفاء بالواحد عن المتعدد ولو مع عدم قصد البقية ومن هذه الجهة ينافي ما ذكرنا من لزوم قصد الجميع في جواز الاكتفاء بالواحد وعدم سقوط الامر عن البقية مع عدم قصد امتثال الجميع ولكنه يمكن دفع ذلك أيضا بدعوى تقييد تلك المطلقات بخصوص غسل الجنابة كما في خبر حريز باب 43 جنابة ونحوه فيقال ح بان جواز الاكتفاء بغسل الجنابة عن ما عداه من غسل الحيض والنفاس ومس الميت ونحوها انما هو من جهة ان الجنابة من أكبر الاحداث التي تندك في ضمنها سائر الاحداث نظير اندكاك السواد الضعيف في ضمن السواد الشديد فإنه ح مع زوالها بغسلها لا يبقى حدث حتى ينتهى بعد الغسل منها إلى الامر بالغسل لسائر الاحداث ففي الحقيقة سقوط الامر بالغسل عن الحيض والنفاس ونحوهما مع غسل الجنابة انما هو من جهة عدم بقاء المحل والموضوع وهو الحدث مع غسل الجنابة لا من جهة وقوع غسل الجنابة امتثالا للامر بسائر الأغسال تعبدا مع عدم قصد عنوانها حتى يتوجه الاشكال المزبور فتأمل وهذا بخلاف غسل غير الجنابة فإنه من جهة عدم وفائه بزوال الحدث بجميع مراتبه لا يكتفى به في سقوط غسل الجنابة الّا بقصدها أيضا كما يشهد له أيضا ما في الصحيح عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام في رجل يجامع المرأة فتحيض قبل ان تغتسل من الجنابة قال عليه السّلام غسل الجنابة عليها واجب الظاهر في عدم كفاية ما تاتى به من غسل الحيض عن غسل الجنابة ولزوم الاتيان بغسلها أيضا ليرتفع به تمام مراتب الحدث فتأمل وتمام الكلام في هذا المقام موكول إلى محله في الفقه . لكن ذلك لا يختص بالجنابة بل بعض الروايات مطلقة غسل اوّل الليل يكفى لليل والنهار للنهار وما ورد في كفاية غسل الجمعة عن غسل الجنابة -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 90 | السيد عباس المدرسي اليزدي