تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
- الاجتماع لهما يكون مسقطا لكلا الخطابين لانطباق متعلق كل منهما عليه ولا يعتبر عقلا في تحقق الامتثال الّا الاتيان بما ينطبق عليه متعلق الأمر في الخارج وربما يتوهم في أمثال المقام انه ليس من باب تداخل المسببات بل هو من قبيل تأكد الحكم في مورد الاجتماع فالفعل الواحد يكون امتثالا للحكم الواحد الّا أنّه توهم فاسد لان التأكد في أمثال المقام انما يتصور على تقدير تعلق كل من الحكمين بنفس مورد الاجتماع كما هو الحال في ما إذا كان كل من العامين من وجه شموليا - اى أكرم كل عالم وأكرم كل هاشمي والمفروض يجب اكرام كل من العنوانين في المجمع - واما إذا كان كل منهما بدليا كما في المثال المتقدم فلا معنى لتأكد الطلب في مورد الاجتماع أصلا لان متعلق الطلب في العموم البدلي انما هي نفس الطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات فالفرد المأتى به ليس بخصوصه متعلقا للامر ليتأكد طلبه عند تعلق الامرين وانما يجوز الاتيان به في مقام امتثال الامر بالطبيعة لأنه مقتضى الترخيص في التطبيق المستفاد من الاطلاق على ما تقدم سابقا . وتوضيح ذلك قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 213 من أنه لا محذور في تداخل المسببات فيما إذا كان عموم متعلق أحد الوجوبين بدليا بمعنى ان المطلوب بخطابه هو صرف الوجود مثل أكرم عالما سواء كان عموم الآخر بدلي مثله أم شموليا بمعنى الطبيعة السارية مثل أكرم الهاشمي لان الوجوب في الأول يتعلق بنفس الطبيعة والامتثال انما يتحقق بالفرد لأنه هو مطابقها بنظر العقل ولذا يكون التخيير بين افرادها في مقام امتثال الامر المتعلق بالطبيعة عقليا وفي مثله لا يسرى الوجوب المتعلق بالطبيعة منها إلى افرادها واما إذا كان عموم متعلق الأمر شموليا فإنه لا محالة يسرى الوجوب من الطبيعة إلى افرادها لكون كل فرد منها مأمورا به وعليه لا يلزم -