تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
- في مثل أكرم عالما وأكرم هاشميا أو أكرم الهاشمي اجتماع وجوبين في وجود واحد ليؤكد أحدهما الآخر بل يبقى كل وجوب باستقلاله غاية الأمر ان العقل لا يرى فرقا في مقام امتثال ذينك الامرين بين اكرام العالم الهاشمي وبين اكرام العالم فقط أو الهاشمي فقط لان طبيعة الاكرام المأمور بها في ذينك الخطابين كما تنطبق على اكرام كل منها وحده كذلك تنطبق على اكرام الشخص الجامع لهما ولم يكن المانع من القول بصحة التداخل في المسببات الّا استلزامه اتحاد الحكمين المستقلين وبما ذكرنا اتضح لك انتفاء المانع المذكور ( فلا يخفى ما فيه ) إذ لا فرق في سراية الحكم إلى الحصة الخارجية بين كون متعلقه هو الطبيعة السارية أو صرف الوجود الّا في دخول المشخصات الموجبة للتحصص في متعلق الحكم في الأول دون الثاني لان الطبيعي الذي هو متعلق الحكم في القضية المطلوب بها صرف الوجود لا ريب في تحققه في الحصة الخارجية ولذا يحصل بها الامتثال للامر المتعلق بالطبيعى بنحو صرف الوجود وعليه يعود المحذور المذكور فلا محيص عن القول بأحد الامرين المزبورين من تأكيد أحد الحكمين ولزوم الاتيان بمتعلق الحكمين مرتين أو أكثر حسب تعدد الموضوع في الشخص الواحد . وقد عرفت التداخل فلا نعيد بقي التنبيه على أمور الأمر الأول قال أستاذنا الآملي في المجمع ص 215 قد تقدم الكلام كبرويا في انه إذا تعدد الشرط واختلف حقيقة واتحد الجزاء طبيعة فهل يمكن التداخل في المسبب اعني به كفاية فعل واحد في امتثال تكليفين ولكن بقي علينا ان نتكلم صغرويا في دلالة الخطاب على اختلاف حقيقة الجزاء واتحادها حيث يكون عنوان الجزاء واحدا في الخطابين المختلفين من جهة الشرط مثل ان حاضت المرأة فلتغتسل بعد نقائها وان أجنبت فلتغتسل بعد الجنابة -