ثم ( 1 )
شرح
- الآملي في المنتهى ص 209 قد عرفت ان دلالة الشرط على تعدد الجزاء انما هي بمقدمات الحكمة لاستناد هذه الدلالة إلى استفادة كون الشرط المذكور علة مستقلة لثبوت الجزاء وقد تقدم ان استفادة كون الشرط كذلك انما تستند إلى مقدمات الحكمة باعتراف هذا المستدل وعليه لا يبقى وجه لتقديم ظهور الشرط في تعدد متعلق الجزاء على ظهور الجزاء في وحدته لما عرفت من استناد كلا الظهورين إلى مقدمات الحكمة هذا مضافا إلى أن الجزاء في القضية الشرطية الطلبية هو الطلب لا متعلقه فكون الشرط المتعدد موجبا لتعدد الجزاء لا يوجب تعدد متعلق الجزاء لان الجزاء على الفرض هو الوجوب مثلا وتعدد الوجوب لا يوجب تعدد وجود متعلق الوجوب المتعدد إذا كان متعلق الوجوبين طبيعة واحدة بل يكون تعدد الوجوب في المتعلق الواحد موجبا لتأكيد بعضه بعضا فالتحقيق ان الدال على لزوم تعدد وجود متعلق الجزاء مع كونه طبيعة واحدة هو ما أشرنا اليه فيما سبق . كما تقدم مفصلا .
( 1 ) اما المقام الثاني وهو تداخل المسببات قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 490 واما لو تعدد الشرط وتعدد الجزاء أيضا اما عنوانا كالاكرام والاطعام أو من ناحية ما تعلق به موضوع الخطاب كاكرام العالم والهاشمي حيث كان الاكرام في ذاته حقيقة واحدة وانما الاختلاف فيه باعتبار اضافته إلى عنوان العالم والهاشمي ففي مثله يقع الكلام في أنه في مورد تصادق العنوانين هل يتداخل الأمران فيجوز الاكتفاء باكرام واحد في المجمع بداعي الامرين أم لا يتداخلان فيجب تعدد الاكرام وهكذا في مثال الاكرام والاطعام فلا يجوز الاكتفاء بالاطعام الواحد وان صدق عليه الاكرام أيضا ومرجع التداخل في هذه المسألة إلى التداخل في المسبب بعد الفراغ عن عدم التداخل في الأسباب واقتضاء كل سبب لجزاء بخلاف التداخل في المسألة -