شرح
- بعبارة أخرى - بمنع الظهور المزبور في باب العلل والأسباب كما في المقام لولا دعوى ظهورها في التأثير بنحو الوجود الساري كيف وان حال العلل والأسباب الشرعية من هذه الجهة انما هو كالعلل والأسباب التكوينية العقلية فكما ان قضية السببية والمؤثرية الفعلية في العلل التكوينية لا تختص بصرف الوجود المنطبق على أول وجود بل جار في الوجود الساري في ضمن الافراد المتعاقبة ومع فرض قابلية المحل يكون كل وجود منه مؤثرا فعليا كما في النار حيث إن كل وجود منها كانت مؤثرة في الاحراق كذلك الامر في العلل الشرعية فكانت تلك أيضا مؤثرة بوجودها الساري في ضمن الافراد المتعاقبة ومن المعلوم أيضا ان قضية ذلك عند قابلية المحل للتعدد هو تعدد المسبب بتعدد أسبابه كما في فرض اختلاف الأسباب في الجنس وعليه فلا محيص من المصير بمقتضى القواعد إلى ما عليه المشهور من عدم التداخل على الاطلاق . وقد استدل لعدم تداخل الأسباب المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 429 في كلام له ينحل الحكم في القضية الشرطية بانحلال شرطه لان أدوات الشرط اسمية كانت أم حرفية انما وضعت لجعل مدخولها موضع الفرض والتقدير واثبات التالي على هذا الفرض - وعليه فيتعدد الحكم بتعدد الشرط وجودا كما يتعدد بتعدد موضوعه في الخارج - ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ظهور الجزاء في وحدة الطلب لكان ذلك من جهة عدم ما يدل على التعدد فإذا دلت الجملة الشرطية بظهورها في الانحلال أو من جهة تعددها في نفسها على تعدد الطلب كان هذا الظهور لكونه لفظيا مقدما على ظهور الجزاء في وحدة الطلب - فان ظهور القضية الشرطية في تعدد الحكم بما انه ظهور لفظي يكون رافعا لظهور الجزاء في وحدة الحكم فيكون مقتضى القاعدة ح عدم التداخل . وأجاب عنه أستاذنا -