وضوح الدلالة ولو لم يبلغ إلى حد النصوصيّة الغير المحتمل إرادة خلافه من اللفظ ( 1 ) كما لا يخفى ثم ( 2 ) ان لتميز مصاديق أحدهما عن الآخر يكفيه الوجدان السليم والذوق المستقيم نعم في بعض المقامات ربما يقع الكلام ( 3 ) في ظهور اللفظ في معنى أو عدم ظهوره فيه وهذه الجهة أيضا لا يكون تحت ضبط بل امر هذه الجهة منوط بتشخيص المجتهد في كل مقام .
شرح
- ولا بأس به قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 583 ولكن الذي يسهّل الخطب هو عدم ترتب ثمرة مهمّة على هذا النزاع لان موضوع الحجية بعد ما كان عبارة عن الظهور التصديقي الملازم لاحراز كون المتكلم في مقام الإفادة والاستفادة فلا جرم كان تمام العبرة في مقام الحجية والاستطراق وجودا وعدما على هذا الظهور من جهة انه ليس لنا حكم في آية أو رواية كان مترتبا على العنوانين المزبورين حتّى يصح لأجله النزاع والنقض والابرام في تعريفهما كما هو واضح .
( 1 ) فان العبرة بالظهور سواء كان نصا ليس فيه احتمال الخلاف أو ليس بنص فيحتمل فيه الخلاف أيضا يكون معتبرا ببناء العقلاء .
( 2 ) الامر الثاني في بيان تمييز مصداق المجمل عن المبيّن وهذا ليس امر برهاني بل امر فطرى ارتكازي وجداني الوجدان الخالي عن الأوهام والذوق الفارغ عن الشهوات والاحساسات والتعصبات .
( 3 ) وربما يقع النزاع في ظهور اللفظ في معنى وعدمه وليس له ضابط كلى بل المدار على تشخيص المجتهد قال صاحب الكفاية ج 1 ص 569 ثم لا يخفى انهما وصفان إضافيان ربما يكون مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حف به لديه ومبيّنا لدى الآخر لمعرفته - اى كالحروف المقطعة أوائل -