تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فالظاهر ( 1 ) استقرار ظهور دليل المطلق في اطلاقه لما عرفت من أن الغالب ( 2 ) كون المتكلم في مقام بيان مرامه بكلام به التخاطب ومع عدم اقتران هذا الكلام بالقرينية على التقييد يكفى ذلك المقدار في ظهور
شرح
- المبنى فمن يقول بعدم لزوم اتصال القيود والبيان المتصل والمنفصل سواء عنده مثل النائيني قدّس سرّه فنتيجة كلامه يصير مثل الصورة الأولى وهي القول بتقديم المقيد على المطلق ولا يلاحظ الظهور ان واقوائية أحدهما على الآخر أو اضعفيته واما على ما ذهبنا اليه وهو عدم كفاية القيد المنفصل للبيانية وكونه خلاف ما يقتضيه المحاورة يجب ان يلاحظ الظهور ان لأن المطلق ينعقد له الظهور أيضا - ودليلنا على عدم تمامية مسلكهم هو ان الفقيه إذا وصل اليه قيد منفصل تدبر في نفسه ولا يقول بلا فصل أنه يكون بيانا للمطلق وفائدة وحدة المطلوب هنا هي القاء الخاص إذا كان أضعف وإذا كان مع تعدد المطلوب يحمل النهى مثلا على الكراهة والقيد على أفضل الافراد فان الرقبة مثلا لها افراد بعضها أولى وأكمل من بعض والحاصل لا يكون لنا الضابطة الكلية في المورد وتقديم القيد في كل مورد بل ربما يقدم الاطلاق لإبائه عن التقييد مثل أوفوا بالعقود وأحل اللّه البيع فإنه لا خصيصة لفرد دون فرد في وجوب الوفاء وحلية البيع . ( 1 ) وعلى كل حال يستقر ظهور دليل المطلق في الاطلاق في الدليل المنفصل على ما عليه المحقق الماتن والمحققين الاعلام وهو المختار عندنا . ( 2 ) لما عليه بناء العرف والعقلاء في ارتكازاتهم ومحاوراتهم من كونهم في مقام البيان في كلام به التخاطب فان كانت الخصوصية دخيلة في غرضه يبين المتكلم وذلك فيه والّا هو الذي أخل بغرضه ولا يتكل غالبا إلى القرينة المنفصلة فلذا ينعقد ظهور دليل المطلق في الاطلاق .