مقالة ( 1 ) بعد ما اتّضح شرح الاطلاق والتقييد ( 2 ) نقول إنه إذا ورد مطلق ومقيد فتارة يكونان في كلام واحد وأخرى في كلامين فعلى كل تقدير ( 3 ) تارة يكونان مثبتين وأخرى نافيين وثالثة مختلفين ( 4 ) وعلى
شرح
- لم نجد دليلا على الاطلاق والتقييد فنقول يمكن ان يكون الخطاب مهملا أو بنحو القضية الحينية واما هو قدّس سرّه فيرجع من باب الاضطرار إلى الاطلاق - اى نتيجة الاطلاق - فتحصل من جميع ما ذكرناه ان الفروعات المترتبة على هذا التنبيه تكون كثيرة الفائدة . ثم لا يخفى على ما ذهبنا اليه من أنه مع عدم القيد يمكن ان يكون مهملة أو حينية لما لم ينتج نتيجة عملية فالمحيص هو احراز الامر الآخر لاثبات القيود كلها كما ذهب اليه الاعلام والاخبار بالقيد من المولى الاحتياط كما ذهبنا اليه . هذا ما يترتب على المسالك من الآثار عند الأستاذ لكن الاحتياط عند كون قصد القربة بحكم العقل كما مر في محله .
( 1 ) نموذج 3 في ما لو ورد مطلق ومقيد متنافيين وفيه صور بحسب اختلاف الحالات .
( 2 ) إذا ورد مطلق كقوله تعالى في سورة البقرة آية 275. . . أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ . . .ومقيد كحرّم الربا فلا يخلو إمّا في كلام واحد كما في الآية الشريفة أو في كلامين كما في قوله تعالى :. . . تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . . .المائدة آية 89 وقوله تعالى :. . . فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . . .سورة النساء آية 92 .
( 3 ) ثم إنه على كل تقدير تارة مثبتين كالآية الأخيرة أو نافيين كقوله تعالى :. . . قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ . . .سورة الأنعام آية 145 وقال تعالى في سورة الأنعام آية 121. . . وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . . ..
( 4 ) أو مختلفين كقوله تعالى :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . ..