فكان الدليل المزبور واردا على ظهور الاطلاق قهرا ( 1 ) هذا إذا كان من باب وحدة المطلوب ( 2 ) واما مع احتمال تعدّده ( 3 ) فلا شبهة في انّ ظهور دليل التقييد في دخل الخصوصيّة غير مضاد مع اطلاق دليله ( 4 )
شرح
( 1 ) فاصالة البيانية في ظهور القيد في الخصوصية يوجب وروده على ظهور الاطلاق قهرا والاطلاق لا يعارضه وليس في وسعه رفع ظهور القيد فلذا يقدم القيد .
( 2 ) هذا إذا علمنا بوحدة المطلوب كما تقدم ثم لوحدة المطلوب يترتب أمور سيأتي الإشارة اليه عن قريب إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) الصورة الثانية ان يكونا في كلام واحد ومثبتين ولكن في فرض تعدد المطلوب قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 578 وان احرز كونهما على نحو تعدد المطلوب على معنى كون مطلق الرقبة الجامع بين الواجدة للايمان والفاقدة له مطلوبا والرقبة المتقيدة بقيد الايمان مطلوبا آخر فلا تعارض بينهما حيث يؤخذ بكل واحد منهما ونتيجة ذلك هو سقوط كلا التكليفين بايجاد المقيد في مقام الامتثال وبقاء التكليف بالمقيد في صورة الاقتصار على المطلق - واما على الثاني - اى الصورة الثالثة من فرض المثبتين في كلام واحد و - من عدم احراز أحد الامرين من وحدة المطلوب وتعدده والشك في ذلك فلا اشكال أيضا في ان مقتضى الأصل هو الحمل على تعدد المطلوب لأنه مع احتمال كونهما بنحو تعدد المطلوب لم يحرز التنافي بينهما حتى يحتاج في مقام العلاج إلى حمل المطلق على المقيد فكان نفس الشك في كونهما على نحو وحدة المطلوب واحتمال كونهما بنحو تعدد المطلوب كافيا في عدم ترتب آثار وحدة المطلوب بينهما وهذا مما لا اشكال فيه ظاهرا .
( 4 ) وتوضيح ذلك ان مقدمات الحكمة كما تجرى في الاطلاق تجرى في القيد ولا يكون المقيد واردا على المطلق كما في الفرض المتقدم لاحتمال كونهما على -