شرح
- ويكون امرا وجوديّا ولا يكون صرف رفض القيود حتى يتوهم ذلك - اى امر عدمي - والشياع امر اثباتى ولكن يكون أخف مئونة من القيد المتخذ من الخارج وليس كما يقوله العلمان من كونه صرف رفض القيود وان كان كذلك فبأي شيء يصير القسم وزائدا على المقسم فان مصداق المهملة لا يوجد الّا في ضمن الاقسام .
اما قولهم ذلك فيكون من اشتباه مقام الاثبات بمقام الثبوت اعني انهم لما رأوا في الاثبات لا يحتاج إلى أزيد من رفض القيود زعموا في مقام الثبوت عدميته والشاهد على الاشتباه ما قاله المحقق النائيني قدّس سرّه - اى في الأجود ج 1 ص 520 انه لا اشكال في ان التقابل بين الاطلاق والتقييد على تقدير كون الاطلاق مأخوذا في الموضوع له كما نسب ذلك إلى المشهور يكون من قبيل تقابل التضاد لان كلا منهما على ذلك امر وجودي يمتنع اجتماعه مع الآخر في موضوع واحد واما على تقدير خروج الاطلاق عن الموضوع له كما ذهب اليه سلطان العلماء ومن تبعه من المحققين المتأخرين قدس اللّه تعالى اسرارهم فلا محالة يكون الاطلاق امرا عدميا اعني به عدم التقييد انتهى وأجاب الأستاذ عنه - فان الاطلاق شيء واحد لا يمكن القول بوجوديته تارة وبعدميّته أخرى وقال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حقيقة الاطلاق تكون نفيا محضا والمقابلة بينهما تكون بالسلب والايجاب وقال النائيني - اى في الأجود ج 1 ص 520 فليس تقابله مع الوجود الّا تقابل العدم والملكة ولأجل ذلك يمكن ارتفاعهما عن مورد لا يكون قابلا لشيء منهما ومن الواضح ان تقابل الاطلاق والتقييد انما هو من هذا القبيل لان معنى كون متعلق الحكم أو موضوعه مطلقا انما هو ورود الحكم عليه غير مقيد بخصوصية من خصوصيات أصنافه أو افراده فالمقسم بين الاقسام التي يمكن انقسام ذات متعلق التكليف أو موضوعه -