شرح
- ومسلك النائيني القائل بعدم الملكة لأن اطلاق الامر لما لم يكن قابلا للتقييد لا يثبت المطلوب حتى على مسلك الأستاذ وعلى ما قلنا لا ضير ان يكونا امرين وجوديين كلاهما غير ثابت اعني لا يثبت الاطلاق ولا التقييد بل مهملة أو يجب التوقف واما على مسلك الشيخ الأنصاري أعلى اللّه مقامه فلا يحتاج إلى هذه التطويلات بل يتمسك بالاطلاق بصرف عدم القيد ويستريح هو مما نقول . ومنها اشتراك العالم والجاهل في التكليف فان الخطاب إذا اخذ في موضوعه العلم به يصير دورا ولا يمكن ان يقول المولى ايّها المخاطب العالم بوجوب الصلاة صلّ لان العلم يكون بعد الخطاب فكيف يمكن اخذه في موضوعه فالشيخ على مسلكه يتخذ باطلاق الخطاب ولا يحتاج إلى الاجماع لاثبات الاشتراك ولكن نحن نحتاج لاثباته إلى دليل سواه . ومنها أيضا هو مسالة وجوب المقدمة الموصلة وغيرها على خلاف فيها فقيل بوجوب الموصلة منها اعني الوضوء الذي مثلا يكون بعده الصلاة يكون واجبا وقيل بوجوب مطلق المقدمة فعلى مسلك الشيخ قدّس سرّه تجب مطلقا لأنه إذا كان الخطاب مطلقا وتترشح منه وجوب إلى المقدمة لا يكون قرينة على الاختصاص فيحمل على الاطلاق سواء كان مما يمكن الاطلاق فيه أولا فإنه إذا لم يكن القيد ثبت نقيضه على مسلكه قدّس سرّه اما على ما ذهبنا اليه والنائيني قدّس سرّه فهو انه لما استحال اخذ القيد في الوجوب لاستلزامه الدور المحال فلا طريق إلى الاخذ بالاطلاق .
وبيان الدور هو ان المقدمة كان وجوبها من جهة ذيها والمقدمة الموصلة تحتاج إلى وجود ذي المقدمة مثل الصلاة قبلها ووجود الصلاة أيضا يتوقف عليها لأنها لا توجد الّا بها والحاصل لما لم يكن اخذ هذا المقيد في الخطاب فلا وجه للأخذ بالاطلاق هذا . بقي الفرق بين ما ذهبنا اليه وما ذهب اليه الأستاذ النائيني فانا إذا -