وذلك ( 1 ) لانّ ذكر قيد في الكلام عند عدم فائدة أخرى له من وروده مورد الغالب ( 2 ) أو كشدّة الاهتمام ( 3 ) ببيان دخول هذا الفرد في المقصود أو غير ذلك ( 4 ) لا محيص ( 5 ) ح من الكشف عن دخله في غرضه والّا ( 6 ) يلزم لغوية ذكره في الكلام بل وبهذا لبيان ( 7 )
شرح
( 1 ) بيان ذلك هو ان المولى ان قال اعتق رقبة مؤمنة باتصال القيد أو انفصاله فان قيد الايمان يمكن ان يكون لكونه أكمل الافراد وأفضلهم أو من جهة ان الغالب يكون على هذا الوجه كما قيل في قوله تعالى :. . . وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ . . .فكون الربيبة مقيدة بكونها في الحجر لا يكون الّا من حيث إن الربائب لما لم يكن لهن أب كن عند زوج امهن فلذا ذكر القيد في الآية المباركة - اى غالبيا فعند عدم كون القيد لهذه الجهات .
( 2 ) اى ورود مورد الغالب .
( 3 ) اى كشدة الاهتمام بالقيد كقوله عليه السّلام لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد .
( 4 ) اى غيرهما من الفائدة .
( 5 ) فمع هذه الاحتمالات نشك في القيد فتجرى المقدمات ونقول إن الأصل في القيد هو الاحترازية وكونه بخصوصيته الخاصة دخيلا في الطلب .
( 6 ) اى لو لم يكن دخيلا في الغرض ذكر القيد في الكلام لغو لا يصدر من الحكيم - وبعبارة واضحة كما أن القيد يمكنه اجمال المطلق كذلك المطلق يمكنه اجمال القيد والمقدمات في المطلق يستفاد منها عدم دخالة القيد بخصوصيته وفي القيد يستفاد منها الدخالة ويجب للفقيه عند ورود الاطلاق والتقييد عليه ان ينظر في القيد بدقة النظر حتى يظهر له انه من القيود الاحترازية أو غيرها .
( 7 ) اى كون التقييد بحكم العقل والكشف عن دخله في الغرض .