تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
شرح
- إحداهما ان المتيقن في مقام التخاطب لا يضر والدليل على هذا انه في مقام المحاورة يكفى بيان تمام المراد لا التنبيه على أنه تمام المراد وللمولى ان يحتج على العبد بان يقول قلت لك ما له المتيقن في مقام التخاطب لانس ذهنك به وكان واجبا عليك اتيانه . وفي كل من الدعويين اشكال على مبنى العلمين وهو ان المتيقن في مقام التخاطب لا يضر - اى قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 530 وعليه فإذا كان المتكلم في مقام البيان ولم يأت بما يكشف عن اختصاص ارادته بقسم خاص كشف ذلك كشفا انّيا عن عدم اختصاص ارادته بذلك القسم سواء كان هناك قدر متيقن في مقام التخاطب أم لم يكن انتهى وقال المحقق الحائري في الدرر ج 1 ص 202 ثم إن وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب لا يضر بالحمل على الاطلاق ما لم يصل إلى حد الانصراف انتهى أيضا . والجواب عنهما انه ان كان المراد عدم اخلال القدر المتيقن بالاطلاق فلا نسلمه لان للمولى الاحتجاج بأنه حيث كان احتمال التطبيق على ما هو المتيقن فلما تعديت عنه وان كان عدم تمامية المحاورة كذلك فنقول أيضا لا اشكال فيه بعد تمامية الاحتجاج فان بيان الشرع أيضا يكون مثل بيان الموالى العرفية واما قولهما بأنه يكون مثل القدر المتيقن في قول الفقهاء المورد لا يخصص فلا وجه له لان هذا الكلام يصح في مقام ضرب القانون ولذا نحتاج في أمثال الموارد من بيان الحكم كبرويّا أو لا حتى نقول في مقام تطبيق القانون الكلى ان المورد لا يكون مخصصا واما القدر المتيقن في المقام فلا يكون مثل ذلك في غير مورد التخاطب لان كل مطلق يكون له القدر المتيقن فان المتيقن من اكرام العلماء العدول منهم وهكذا . فان قلت إن المتيقن في مقام التخاطب اما يوجب انصراف اللفظ فلا ينعقد الظهور من -