تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
شرح
- كون البيان في المقام بمعنى اعطاء الحجة على المراد أو بمعنى كون المتكلم في مقام الجد بابراز مرامه الواقعي وقد عرفت أيضا ان التحقيق هو الأول وانه لا يضر مجرد وجود القدر المتيقن ولو من الخارج بالاخذ بالاطلاق ثم لا يخفى عليك انّه مع وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب وان كان لا مجال للأخذ بالاطلاق بل كان اللازم هو الاقتصار عليه وعدم التعدي عنه إلى غيره الّا انه لا يوجب التقيد بالخصوص حتى يلزمه معارضته مع مطلق آخر في قباله بل وانما غايته هو مانعيته عن الاخذ بالاطلاق ذلك وهو واضح . ولا بأس هنا ان نشير إلى ما افاده أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 239 ولعله فذلكة للكلام قال واما ليس له ذلك - اى انصراف - فكان في الخارج بحسب حكم العقل له افراد متيقنة مثل اعتق رقبة فان الرقبة لا محالة تشمل المؤمنة لأنها المتيقن منها وهذا لا يكون المراد من المتيقن في مقام التخاطب بل معناه ان اللفظ في مقام المحاورة يقوى كونها للمتيقن ولكن لا ينفى احتمال الخلاف مثل ان يرجح في الذهن كونها مؤمنة ولا يبلغ إلى حد الانصراف وبعبارة واضحة المتيقن في مقام التخاطب هو ما كان استفادة ذلك من اللفظ وهو في غير المقام من العقل والتدبر فيها ثم لتوضيح المقام ينبغي ايراد كلام وهو ان الخراساني قدّس سرّه قائل بان المتكلم يجب ان يبين كل قيد أراد الحاقه به عند التخاطب وان اطلق في مقامه بالقيد بعده يصير من المتعارضين ويراعى الظاهر والأظهر والنائيني والحائري رضوان اللّه عليهما قائلان بان الحاق القيود لا يلزم ان يكون حين الخطاب فإذا جاء بقيد بعد زمن الخطاب يكون بيانا وعلى هذا المبنى اختلف بينهما وبينه بأنه لا فرق بين المتيقن في مقام التخاطب وخارجه فإن كان مضرا ففيهما والّا فلا ولا وجه للتفصيل والحاصل ان الخراساني له دعويين -