للاقتصار بالمتيقن في باب المطلقات كما هو ظاهر ( 1 ) كما أن الميزان في احراز مقدار المتيقنيّة بالاطلاق أيضا ( 2 ) تابع مقدار البيان فإن كان في مقام بيان تمام المراد الواصل إلى المكلف ولو من الخارج وان لم يفهم انه تمام مرامه ( 3 ) فلازمه اضرار وجود المتيقن مطلقا ولو من الخارج
شرح
- الاحتياج إلى المقدمة الثالثة وهي انتفاء القدر المتيقن في مقام المخاطب .
( 1 ) وبالجملة القدر المتيقن انما مانع ان احرز كونه في مقام البيان من الوجه الثاني وهو انه في بيان تمام مرامه وان لم يفهم المخاطب واما على الوجه الأول من بيان تمام مرامه بنحو يفهم المخاطب فلو كان المتيقن دخيل في غرضه ولم يذكر فهو الذي أخل بغرضه ولذا تحتاج إلى المقدمة الثالثة للاطلاق .
( 2 ) الجهة الثانية في بيان احراز مقدار المتيقنية هل يختص بمقام التخاطب كاعتق رقبة القدر المتيقن هي المؤمنة أو يعم الخارج عنه لقوله عليه السّلام الماء إذا بلغ قدر كر يعم متمم الكر بماء النجس لكن القدر المتيقن غيره لدليل خارج وهو انفعال ماء القليل بالملاقات فيبتنى على الوجهين المتقدمين .
( 3 ) الوجه الأول كون المتكلم في مقام بيان مرامه الواقعي بلفظه أو به وبكلام آخر منفصل عن هذا الكلام وهو الذي عليه الشيخ الأنصاري في التقريرات ص 217 ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين اتصال القيد بالمطلق كقولك رقبة مؤمنة وانفصاله عنه كقولك اعتق رقبة مؤمنة بعد الامر بالمطلق لامكان ان يراد به نفس المعنى إلى أن يلحقه القيد فذكر القيد ينهض ببيان تمام المراد وقبل الاطلاع على القيد لو تخيّل وروده مقام بيان تمام المراد لا ينافي ما ذكرنا إذ بعد الاطلاع يكشف عن عدم وروده في ذلك المقام ويكون اللفظ مستعملا في نفس المعنى على وجه الحقيقة - فنقول انه - اى الاطلاق والشياع - موقوف على امرين -