على كون المتكلم في مقام تمام مرامه بتمام الكلام الذي به تخاطبه لا بخصوص اللفظ المطلق ففي هذه الصورة ( 1 ) لا شبهة ( 2 ) في ان هذا المقدار من البيان لا ينافي التقييد ( 3 ) ولا مع قيام قرينة على التقييد ( 4 ) وح فيحتاج في اثبات الاطلاق إلى مقدمة أخرى من عدم قيام قرينة على التقييد ( 5 ) ولازمه دخل هذا الامر السلبي في القرينة على الاطلاق ( 6 ) فقهرا يصير هذا الامر السلبي دخيلا في ظهور اللفظ أيضا تبعا لدخله في المقدمة الموجبة لظهور اللفظ على طبق نتيجته وح قيام القرينة المزبورة
شرح
- بل في مقام الاهمال والاجمال وبعبارة أخرى كون المتكلم في مقام بيان مرامه الواقعي بلفظه أو به وبكلام آخر منفصل عن هذا الكلام .
( 1 ) اى الوجه الثاني من عدم كون تمام المراد اللفظ المطلق .
( 2 ) فلا محالة تحتاج إلى مقدمة أخرى من عدم وجود القرينة على التقييد .
( 3 ) وذلك لان التقييد لا يضاده بعد ما لم ينحصر تمام مراده باللفظ المطلق .
( 4 ) كما لا ينافيه القرينة على التقييد لأنه في بيان تمام مراده ولو بدليل منفصل .
( 5 ) فيلزم المقدمة الأخرى على عدم القرينة على التقييد في أصل ثبوت الاطلاق .
( 6 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 570 وربما يختلف هذان المعنيان - اى الوجهان - بحسب اللوازم أيضا فإنه على الاوّل - اى الوجه الثاني - لو ورد في قباله عام وضعي منفصل يلزمه تقديم ذلك العام الوضعي عليه بلا كلام ورفع اليد به عن أصل ظهوره الاطلاقي وذلك بلحاظ ان أصل ظهوره في الاطلاق وفي كونه تمام المراد ح منوط ومعلّق بعدم بيان المتكلّم جزء مرامه بكلام آخر فيما بعد والّا فمع وجود البيان على بعض مرامه فيما بعد لا يكاد يكون له هذا لظهور الاطلاقي فكان أصل ظهوره في الاطلاق وكونه تمام المراد ح من لوازم عدم مجيء القيد ولو بالأصل .