على التقييد برفع الظهور المزبور ( 1 ) من دون فرق بين كون احراز البيان المسطور بمقدمات جزمية ( 2 ) أم باصالة البيان الناشئ عن ظهور حال المتكلم في مخاطباتهم ( 3 )
شرح
( 1 ) وفي مثله من المعلوم انّه بالظفر بكل بيان وحجة على القيد يرتفع هذا الأصل بالمرّة كارتفاع اللابيان الذي هو موضوع حكم العقل بالقبح بوجود البيان على التكليف وعليه فلا يبقى مجال توهم المعارضة بينهما بوجه أصلا .
( 2 ) ولا فرق في ذلك بين كون المقدمة الأولى وهي كون المولى في بيان تمام المراد كان محرزا بالاحراز الوجداني القطعي أم محرزا بغيره كاصالة البيان لان الموضوع هو كون اللفظ المطلق ليس تمام مرامه فلا يضاده القرينة جزميا كان أم لا قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 573 وذلك أيضا من غير فرق بين فرض احراز القيد بالكشف القطعي أو احرازه بالكشف الظني فإنه على كل تقدير يكون الظفر بكل بيان وحجة على القيد رافعا حقيقة للأصل المزبور الذي به قوام الظهور المزبور .
( 3 ) إشارة إلى وجه اصالة البيان قال صاحب الكفاية ج 1 ص 387 بقي شيء وهو انه لا يبعد ان يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسك بالاطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصة ولذا ترى ان المشهور لا يزالون يتمسكون بها مع عدم احراز كون مطلقها بصدد البيان .
والمحقق الماتن قال باصالة البيان الظاهر من حال المتكلم في مخاطباتهم قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 244 كون المتكلم في مقام البيان تارة يعلم بالقرائن وأخرى بالأصل - إلى أن قال - ولتوضيح ذلك نقول الأصول العقلائية على اقسام أحدها ما هو دافع المنع عن الظهور الوضعي وهو اصالة عدم القرينة عند -