نعم ( 1 ) هنا شيء آخر وهو ان الكلام الذي كان المتكلم في مقام بيان تمام مرامه هو مطلق كلامه ولو كان منفصلا عما به تخاطبه فعلا ( 2 ) أو خصوص هذا الكلام الذي به تخاطبه ومشتمل على اللفظ المطلق ( 3 ) فعلى الأول يكون عدم القرينة في كلام آخر أيضا واردا على ظهور اللفظ في الاطلاق ( 4 ) واما ان كان الكلام الذي كان المتكلم في مقام بيان مرامه خصوص كلام به تخاطبه ( 5 ) ففي هذه الصورة لا شبهة في استقرار
شرح
( 1 ) ثم قسّم الوجه الثاني وهو كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده لا بخصوص اللفظ المطلق على نحوين .
( 2 ) النحو الأول قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 571 في مقام بيان مجرّد ان المدلول هو المراد ولو لم يكن تمام المراد بوصف التمامية بل كان ذلك جزء مراده وجزئه الآخر شيء يذكره فيما بعد بكلام آخر غير هذا الكلام .
( 3 ) قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 570 وأخرى يراد به كون المتكلم في مقام بيان مراده باعطاء الحجة إلى المخاطب على المراد بلفظ به التخاطب أو به وبما يتصل به من كلام آخر على نحو يعدّ المجموع عرفا كلاما واحدا لا مجرد كونه في مقام الجد لبيان المرام الواقعي النفس الامرى في قبال اهماله من رأس ولو لم يكن في مقام اعطاء الحجة والظهور على المراد إلى المكلف . وقال في ص 171 من ابراز تمام مقاصده بلفظ به التخاطب لا به وبكلام آخر منفصل عن هذا الكلام .
( 4 ) ففي النحو الأول لامكان اتكال المتكلم على القرائن المنفصلة فلا بد من المقدمة الثانية من عدم القرينة على التقييد ويكون الظهور الاطلاقي معلقا على عدم القرينة فعند ورود القرينة فيرتفع موضوع الاطلاق كما تقدم .
( 5 ) واما على النحو الثاني فيكون مورد الاخذ بأقوى الظهورين قال المحقق -