وهذا بخلاف ( 1 ) ما لو حمل السابق على المخصّصيّة فانّه يبقى للتعبّد بسندهما مجال فعموم دليل التعبد ( 2 ) بالسند في المقام أيضا يقتضى الحمل على التخصيص لا النسخ أقول ( 3 ) أولا ( 4 ) ان هذا الكلام ( 5 )
شرح
- فالمفروض منسوخية العام وهو أكرم العلماء بالنسبة إلى فساق العلماء فيلزم طرح سند المنسوخ على كل حال .
( 1 ) وهذا بخلاف كونه تخصيصا فإنه يشمل دليل التعبد بسند العام والخاص معا فان الخاص يرفع الحكم عن بعض افراد العام فيبقى التعبد بالسند بحاله ولو أن بعض افراد العام خارج عن حكمه فيكون كموت بعض الافراد على ما تقدم وقد تعبدنا بسند دليل الخاص أيضا وتوضيحه قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 228 بانا إذا راجعنا إلى العقلاء نرى انهم ما دام يمكن الجمع بين الدليلين والعمل بهما لا يطرحون أحدهما والتخصيص يكون فيه التعبد بصدور الخاص وصدور العام كلاهما والنسخ يكون التعبد بصدور الخاص من حين النسخ باطلا لأنه بالنسبة إلى ذلك الآن لا اثر له وبالنسبة إلى ما مضى لا يكون منشأ الأثر فنلتزم بالتخصيص ليكون صدور الخاص والعام كلاهما محققا ويترتب عليه الأثر من جهة وجوب القضاء إذا لم يعمل على طبقه على النسخ وعدم وجوبه على التخصيص .
( 2 ) فعموم دليل التعبد بالسند يقتضى التعبد بكليهما وتقديم التخصيص على النسخ لان طرح سند العام بلا وجه ولا قرينة .
( 3 ) وأورد على هذا الاستدلال المحقق الماتن بوجهين .
( 4 ) الوجه الأول .
( 5 ) ان هذا الكلام والاستدلال وهو انه يدور الامر بين طرح سند العام ان كان نسخا أو التعبد بالسندين ان كان تخصيصا .