بان وجه تقديم التخصيص عليه تعيّن ( 1 ) وجه تقديم التصرف الدلالى
شرح
- السند كموافقته للكتاب أو مخالفته للعامة ونحو ذلك ولعله خلط بينهما فان المقام لا بد فيه من مرجحات المعمولة في الدلالة واما المرجح السندي فلا ينبغي استعماله فيه إذ اعمال تلك المرجحات انما يؤكد الظن بصدور العام وهو لا يؤثر فيما هو محل التعارض كيف ولو كان قطعيا أيضا لا يجدى لما عرفت من تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ويوميك إلى ذلك ملاحظة كلمات العلماء في الفروع والأصول فإنه لم يعهد منهم تقديم الرواية المشتملة على العموم على الخاص بواسطة اعدلية راويها إلى غير ذلك من مراتب الترجيح وما ذكرنا من الوضوح بمكان والسر في ذلك - ان العرف بعد اطلاعهم على ما فيه التنافي لا يلتفتون إلى السند ما لم يعجزوا عن الدلالة وبعد عدم الالتفات إلى السند لا معنى للتعويل على التراجيح المعمولة في السند كما لا يخفى ومن هنا يظهر انه لا يصلح ذلك وجها في دفع الاشكال المذكور في الامر الواقع كما عساه يتوهم . وقال في الرسائل ج 2 ص 384 قد عرفت ان الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان اى الرجحان من حيث جهة الصدور فإذا كان الخبر الأقوى دلالة موافقا للعامة قدم على الأضعف المخالف لما عرفت من أن الترجيح بقوة الدلالة من الجمع المقبول الذي هو مقدم على الطرح والفرق بين هذا الترجيح والترجيح في الدلالة المتقدم على الترجيح بالسند ان التعبد بصدور الخبرين على أن نعمل بظاهر أحدهما وبتأويل الآخر بقرينة ذلك الظاهر ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل بخلاف التعبد بصدورهما ثم حمل أحدهما على التقية الذي هو في معنى الغائه وترك التعبد به .
( 1 ) قد يقال الصحيح بعين ، لكن فيه تعيّن أيضا يمكن تصحيحه .