تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
التشريع والتكوين وبمثل ذلك ( 1 ) توجّه البداء من الباري عزّ اسمه ( 2 )
شرح
- اليه مصلحة في زمان دون زمان وأخرى من حيث إن البعث لجعل الداعي في ظرف العمل وجعله مع رفعه من الملتفت محال ولو مع اختلاف زمان البعث والزجر المتداول في كتب الأصول وان كان الأول الّا ان المهم هو الثاني ولا محالة يجب الالتزام بعدم كون البعث بعثا حقيقيا بل انشائى بغير داعى جعل الداعي من سائر الدواعي ومنه يعلم أن النسخ قبل حضور وقت العمل لا رفع ولا دفع حيث لا بعث حقيقة ولا إرادة ولو في زمان ما . وقد عرفت ما هو الحق فيه . ( 1 ) اى انشاء الحكم على وفق المقتضيات واخفاء الموانع في باب الأوامر والنواهي قال المحقق الماتن في التعليقة على فوائد الأصول ج 3 ص 733 أقول بعد كون النسخ في التشريعيات كالبداء في التكوينيات فكما ترى البداء الحقيقي في المخلوق قبل وقت العمل كما لو كان بانيا على ضيافة زيد عند مجيئه ثم بدا له قبل المجيء كذلك أمكن صورته في الخالق بملاحظة الاخبار على طبق المقتضيات المتكفل لها لوح المحو والاثبات فيخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا بوقوع موت كذا ولكن في اللوح المحفوظ مكتوب حياته لوجود مانع من تأثير مقتضى موته مثلا ومن هذا القبيل باب النسخ في التشريعيات وعليه فلا قصور في تصوير النسخ قبل حضور وقت العمل أيضا كما أنه لا قصور في امكان تأخير البيان عن وقت العمل لقيام مصلحة على خلافه كما هو الشأن في كلية جعل الحكم الظاهري على خلاف الواقع إذ لا أقل من ترك ايجاب الاحتياط وارجاعه إلى حكم العقل بالبراءة الموجب لتفويت الواقع على المكلف لمحض ترك ايجاب الاحتياط كما هو ظاهر . ( 2 ) فيكون البداء في اللّه تعالى من أنه يوحى ويلهم على وفق المقتضيات في التكوينيات ولم يلهم بوجود المانع ويخفى وجود المانع لمصلحة -