شرح
- لعله يكون امر إبراهيم بذبح إسماعيل وحيث عرفت ان النسخ بحسب الحقيقة يكون دفعا وان كان بحسب الظاهر رفعا فلا بأس به مطلقا ولو كان قبل حضور وقت العمل لعدم لزوم البداء المحال في حقه تبارك وتعالى بالمعنى المستلزم لتغير ارادته تعالى مع اتحاد الفعل ذاتا وجهة والّا لزم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ فان الفعل ان كان مشتملا على مصلحة موجبة للامر به امتنع النهى عنه والّا امتنع الامر به وذلك لان الفعل أو دوامه لم يكن متعلقا لإرادته فلا يستلزم نسخ امره بالنهى تغيير ارادته ولم يكن الامر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة وانما كان انشاء الامر به أو اظهار دوامه عن حكمة ومصلحة . وتوضيحه والمناقشة فيه ذكر أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 227 بان الظاهر من قول القائل لا تكرم الفساق من العلماء بعد قوله أكرم العلماء هو الحكم الواقعي اى ان الفاسق يحرم اكرامه من رأس لا من هذا الزمان فعليه يكون التخصيص مقدما على النسخ الذي يكون لازمه كون الخاص حكما ظاهريا وفيه ان ظهور العام أيضا كذلك فان الظاهر من قول القائل أكرم العلماء هو ان العلماء واجب اكرامهم جميعا واقعا لا ظاهرا بحيث يكون لازم ذلك ان يكون الخاص ناسخا لا مخصصا فلا يصير ما ذكره ( قده ) رافعا للمعارضة ومعينا لترجيح أحد الطرفين . وأورد على صاحب الكفاية المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 349 قوله فلا بأس به مطلقا ولو كان قبل حضور وقت العمل تارة من حيث إن الفعل في زمانه ان كان ذا مصلحة فلما ذا نهى عنه وان كان ذا مفسدة فلما ذا امر به وهذا يمكن دفعه بعدم لزوم المصلحة في الفعل بل المصلحة في التكليف ولا مانع من أن يكون البعث في زمان ذا مصلحة والزجر في زمان آخر ذا مصلحة بل يمكن القول بان الفعل مطلقا ذا مصلحة الّا انه في البعث -