تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يحمل ( 1 ) العبد على وفق المقتضيات مع علمه بوجود الموانع في عالم
شرح
( 1 ) كلمة يحمل لا باس به لكن الأفصح تحميل وقال في المجمع ج 2 ص 221 ان قلت لا يكون لنا علم بتكليف على هذا الاحتمال المانع قلت ما ذكرناه يكون لرفع المناقضة وفي صورة وجود الناسخ الكاشف عن كونه مقتضيا وفي صورة عدم الناسخ يحكم على ظاهر التكليف من كونه علة تامة للبعث وبعبارة أخرى نقول تكون المصلحة في الابراز في صورة وجود الناسخ فيلقى جهة استمرار الحكم كما في التقية فالنسخ قبل العمل ممكن . وقد أشكل على ابراز العموم اوّلا بان هذا يكون بالنسبة إلى الآمر الذي لا يعلم بالواقع واما الشارع المقدس فإنه عالم بما سيقع وثانيا بان اللازم منه عدم تطابق الإرادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية ويلزم تغيير الإرادة وثالثا بان الواقع لو لم يكن له مصلحة فلاىّ وجه ابرزه المولى والجواب اما على مسلك محقق العراقي ( قده ) من أنه يكون من باب المقتضى والمانع فإنه لا يلزم الجهل لأنه يكون على الواقع إلى آن وجود المانع وابراز العموم انتهى امده بذلك وكذلك الإرادة على الواقع ما حصل التغيير فيها فان المصلحة كانت في الابراز فقط . فالنتيجة انه ينشأ الحكم على وفق المقتضى الموجود مع قيام المصلحة على اخفاء المانع وبعد ذلك يبين المانع وهو الناسخ وهذا حقيقة النسخ وهذا غير ما افاده صاحب الكفاية ج 1 ص 372 فاعلم أن النسخ وان كان رفع الحكم الثابت اثباتا الّا انه في الحقيقة دفع الحكم ثبوتا وانما اقتضت الحكمة اظهار دوام الحكم واستمراره أو أصل انشائه واقراره مع أنه بحسب الواقع ليس له قرار أو ليس له دوام واستمرار وذلك لان النبي الصادع صلّى اللّه عليه وآله للشرع ربما يلهم أو يوحى اليه ان يظهر الحكم أو استمراره مع اطلاعه على حقيقة الحال وانه ينسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاعه على ذلك لعدم احاطته بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ومن هذا القبيل -