تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
- الالتزام بالنسخ في هذه الموارد هو ما أفيد اوّلا من اصالة العموم في هذه الموارد غير جارية في نفسها والّا فهي لكونها من الأصول اللفظية تتقدم على اصالة عدم النسخ لا محالة فلا بد من الالتزام في هذه الموارد بالنسخ مع أنه غير صحيح كما عرفت . وقد عرفت عما هو الصحيح عندهما أيضا كما هو واضح وقال أيضا في وجه الترجيح أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 509 قد عرفت فيما تقدم عدم الحاجة في التمسك باصالة العموم إلى اجراء مقدمات الحكمة في متعلقه وعليه فالصحيح في بيان سر عدم جريان اصالة العموم في محل الكلام هو ان يقال إن اصالة العموم انما يكون جارية إذا لم تكن في مورده قرينة على التخصيص وبما ان المخصص المتقدم يصلح ان يكون قرينة على تخصيص العام المتأخر لا تكون اصالة العموم جارية في فرض وجوده هذا مع أن احتمال كون العام المتأخر ناسخا لحكم الدليل الخاص المتقدم انما يكون فيما إذا كان العام المتأخر متكفلا ببيان الحكم من حين صدور دليله واما إذا كان متكفلا ببيان الحكم الثابت في الشريعة المقدسة من أول الأمر كما هو الظاهر في كل كلام صادر من أحد الأئمّة المعصومين عليهم السّلام متكفل باثبات حكم شرعي فلا يبقى في مورده مجال لاحتمال النسخ فيتعين الخاص المتقدم في كونه مخصصا للعام المتأخر ومما ذكرناه يظهر الحال في تعيّن كون الخاص المتأخر مخصصا للعام المتقدم بعد ما تحقق من عدم كون تأخير البيان عن وقت الحاجة قبيحا فيما إذا كان التأخير ناشئا من مصلحة مقتضية له . والجواب عنه أولا تعين ترجيح التخصيص لا وجه له وأول الدعوى ولم يقم برهان على تعينه ويحتمل كل منهما ويكون لكل قرينة لاحتمال التخصيص لمصلحة واحتمال النسخ لأنه بعد العمل وثانيا انه لو يبين ان هذا الحكم المتأخر -