شرح
- محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيمة معناه بالاطلاق هو انه لا ينسخ بهذا الدين وبغيره ولا خصيصة فيها بان يقال محمول على أن غير هذا الدين لا ينسخ هذا الدين . قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 512 مضافا إلى أن اصالة عدم النسخ ولو سلم كونها من الأصول اللفظية لا تصلح لان تكون معارضة لأصالة العموم فضلا عن أن تتقدم عليه لأن الشك في كون الخاص المتأخر ناسخا للعام المتقدم وعدمه أو الشك في كون الخاص المتقدم منسوخا بالعام المتأخر وعدمه انما يكون ناشئا من الشك في تقييد متعلق العموم واطلاقه فإذا ثبت اطلاقه باصالة العموم ارتفع الشك المزبور ومعه يحكم بالنسخ فاصالة العموم على تقدير جريانها تكون حاكمة على اصالة عدم النسخ فلا يبقى لدعوى تقدم اصالة عدم النسخ على اصالة العموم مجال أصلا .
وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 227 بقوله والجواب عنه ان الشكين لا يكونان سببا ومسببا بل الشك فيهما يكون من ناحية العلم الاجمالي بان الخاص اما ان يكون ناسخا أو مخصصا مضافا بان الحاكم والمحكوم يتصوران في دليلين لا دليل واحد إذا كان الحكم على نحو القضية الحقيقية وقد مر ان الاطلاق من جهة الافراد والأزمان تام فلا وجه لكلامه ( قده ) في تقديم التخصيص على النسخ فتكون المعارضة بين النسخ والتخصيص باقيا . وبمثل هذا الجواب ذكر أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 512 لا يخفى انه لا منشأ لدعوى كون الشك في نسخ العام أو الخاص المتأخر الخاص أو العام المتقدم ناشئا من الشك في تقييد متعلق العموم وعدمه بل الشك في كل منهما ناشئ من العلم الاجمالي بوقوع أحد الامرين من التخصيص والنسخ لا بعينه فكل منهما محتمل في نفسه من دون ان يكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر فالصحيح في وجه عدم -