شرح
- الحكم ودوامه لان الحكم باستمرار اى حكم انما هو في مرتبة متأخرة عن نفس ذلك الحكم ضرورة انه لا بد من أن يكون نفس الحكم مفروض الوجود حين الحكم عليه بالاستمرار فكيف يعقل ان يكون دليل واحد متكفلا باثبات نفس الحكم وباثبات ما يتوقف على كون ذلك الحكم مفروض الوجود في الخارج - خامسا - واما توهم كون اصالة عدم النسخ أيضا من الأصول اللفظية استنادا إلى دعوى ان قولهم عليهم السّلام حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ظاهر في ان كل حكم ثابت في الشريعة المقدسة مستمر إلى يوم القيمة فيتمسك في كل مورد يشك فيه في استمرار الحكم الثابت فيه بعموم الدليل - فيبطلها انه لا ظهور لقولهم عليهم السّلام حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال الخبر في ما ذكر بل الظاهر منه عرفا بيان استمرار الشريعة المقدسة وانها لا تنسخ بشريعة أخرى فالمراد منه ان كل ما يكون إلى يوم القيامة متصفا بالحلية أو الحرمة فهو حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله أو حرامه فاحكامه صلّى اللّه عليه وآله مستمرة إلى يوم القيمة ولا تنسخ بشريعة أخرى . والجواب عنه اما عن الأول قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 224 ان اشكاله الأول عليه يكون مبنائيا - اى العموم بمقدمات الحكمة - واما الثاني فجوابه ان عدم النسخ لا يتمسك فيه بالأصل كما مرت الإشارة منا كما أن للعام عموم افرادى كذلك عموم ازمانى اما بالوضع كما قلنا إن الفرد في عمود الزمان يكون له الحكم ولا خصيصة لفرد هذا اليوم أو ذاك وكذا لو كان مستفادا من دليل خارج كما يقال حلال محمد صلّى اللّه عليه وآله حلال اللّه إلى يوم القيمة أو بتناسب الحكم والموضوع كما في قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَفكما ان العموم الافرادي مستفاد من اللفظ يكون العموم الازمانى أيضا كذلك فيكون كلام الخراساني من هذا الحيث تماما والجواب عن اشكاله الثالث وهو -