تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
- في الجهة دون الدلالة - وبالجملة فالمقصود من هذا البيان انما هو المنع عن كون وجه تقديم التخصيص على النسخ من باب الأكثرية والأشيعية والّا فربما نحن نساعد أيضا على أصل المدعى من تقديم التخصيص على النسخ عند العرف والعقلاء حسب ارتكاز انهم في الخطابات الشرعية والاحكام العرفية الجارية بنياتهم . وأشكل على صاحب الكفاية المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 510 بقوله فيرد عليه أولا ما عرفت من أنه لا تجرى اصالة العموم في المقام في نفسها فكيف يعقل ان تكن معارضة لأصالة عدم النسخ وثانيا ان اصالة العموم لو كانت جارية في المقام لم يبق مجال لجريان اصالة عدم النسخ فيه فكيف يعقل ان يكون جريان اصالة عدم النسخ مانعا من جريان اصالة العموم والوجه في ذلك ان اصالة العموم انما هي من الأصول اللفظية واما اصالة عدم النسخ فهي من الأصول العملية إذ لا مدرك للحكم باستمرار حكم شخصي ثابت في مورد ما عند الشك في ارتفاعه الّا الاستصحاب المجمع على حجيته ومن الواضح انه لا مجال لجريان الأصل العملي في مورد يجرى فيه الأصل اللفظي بل إن اصالة عدم النسخ فيما كان الخاص فيه واردا بعد حضور وقت العمل بالعام غير جارية في نفسها ثالثا - بان التعبد في موارد الاستصحاب بما انه تعبد بالبقاء لا بد فيه من أن يكون الأثر العملي في مورده بلحاظ حال البقاء وبما ان المفروض انه - اى اصالة عدم النسخ له يترتب عليه ثبوت حكم العام إلى زمان الخاص و - لا اثر عملي في المقام بلحاظ حال البقاء لا يجرى فيه الاستصحاب - رابعا - واما توهم كون اصالة عدم النسخ أيضا من الأصول اللفظية استنادا إلى دعوى ان دليل الحكم ظاهر في استمرار ذلك الحكم ودوامه - فيبطلها امتناع كون دليل الحكم متكفلا ببيان استمرار ذلك -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 451 | السيد عباس المدرسي اليزدي