شرح
- الأحكام الشرعية فيكفي في صحته أيضا مجرد كونه رفعا لما تحقق بالانشاء السابق ولو لم يكن حكما فعليا على الاطلاق بل كان عبارة عن صرف قضية تعليقية ومحض الملازمة بين وجود شيء ووجوب امر كذا إذ لا فرق بينهما إلّا من جهة انه في العرفيات عبارة عن ظهور الواقع بعد خفائه من جهة ما يبدوا لهم لما يرون فيه من المفاسد أو المزاحمة لما هو الأهم بخلافه في الشرعيات فإنه من جهة علمه سبحانه بعواقب الأمور واحاطته بالواقعيات عبارة عن اظهار الواقع بعد اختفائه لمصلحة تقتضيه ومن ذلك نقول بان باب النسخ أشبه شيء بباب التورية والتقية في كونه من باب التصرف في الجهة من حيث اظهاره سبحانه حكما بنحو الدوام والاستمرار لمصلحة تقتضيه مع علمه سبحانه بنسخه فيما بعد حسب ما يرى في علمه من المصالح المقتضية لذلك ثم إن ذلك أيضا بناء على المشهور في المشروطات من عدم فعلية التكليف فيها الّا بعد حصول المنوط به والشرط خارجا والّا فبناء على ما اخترناه من فعلية الإرادة والتكليف فيها بجعل المنوط به هو الشيء في فرضه ولحاظه طريقا إلى الخارج فلا يحتاج إلى جعل المرفوع هو الملازمة حيث كان المرفوع ح هو الحكم الفعلي المنوط بل لو قلنا برجوع المشروطات إلى المعلقات بارجاع القيود الواقعة في الاحكام إلى الواجب والمأمور به كان الامر اظهر من جهة فعلية الإرادة المطلقة الغير المنوطة بشيء حتى في فرضه ولحاظه فتأمل . وعلى ذلك فلا يبقى مجال للتفصيل المزبور بين فرض ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام أو بعده فإنه على كل تقدير يتأتى فيه احتمال النسخ والتخصيص كما في الفرض الثالث فلا بد ح بعد جريان احتمال النسخ والتخصيص في كل من الفروض الثلاثة من ترجيح أحد الاحتمالين على الآخر .