المولى ان جاءك زيد أكرمه ثم بعد هنيئة ( 1 ) قال نسخت هذا الحكم ولو قبل مجيء زيد لا يرى ( 2 ) العرف قبح هذا الكلام واستهجانه كما لا يخفى ولعمري ( 3 ) ان مثل هذا الوجدان أعظم شاهد على المدعى من عدم احتياج صحة النسخ إلى حضور وقت العمل ووجود شرائط الحكم خارجا . وحيث ( 4 ) اتضح لك هاتين المقدمتين صح لنا دعوى تساوى جميع الفروض في صحة النسخ والتخصيص وبطلان التفصيل السابق وح يبقى في البين وجه ترجيح النسخ على التخصيص أو العكس
شرح
- فأكرمه حكم فعلى وهو الاشتياق عند تحقق القيد وهو المجيء لحاظا حاكيا عن الخارج وقد ابرز بالخطاب .
( 1 ) ثم بعد هنيئة قال نسخت هذا الحكم والمفروض انه لم يحصل القيد خارجا ولم يجئ زيد فكان المرفوع هو تلك الملازمة الثابتة بين وجوب الشيء ومجيء وقت كذائى ونتيجة ذلك هو عدم وجوب ذلك الشيء عليه عند تحقق الوقت الكذائي .
( 2 ) فلا يكون هذا الكلام عند العرف مستهجنا وقبيحا بل صحيحا وليس الّا ان مرتبة المحركية لا ربط لها بفعلية الحكم أصلا .
( 3 ) ثم يحلف ثانيا بعمره الشريف بان هذا الوجدان والارتكاز دليل على عدم ارتباط النسخ بوجود الشرائط خارجا ولا يحتاج إلى حضور وقت العمل والامتثال أصلا .
( 4 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 552 كيف وان النسخ في الشرعيات كالبداء في التكوينيات المتصور في الموقتات والمشروطات بالنسبة إلى المخلوقين وح فكما انه يصح في الاحكام العرفية نسخ الحكم في الموقتات والمشروطات قبل حصول شرطها ويكفى في صحته مجرد كونه رفعا لما هو المنشأ بالانشاء السابق ولو كان ذلك مجرد احداث الملازمة بين الامرين كذلك في -