ونظر أستاذنا العلامة إلى الجهة الثانية ( 1 ) فالتزمه في مثله بان مفهومه مساوق مفهوم اللقب وح أمكن دعوى ( 2 ) ان اهمال القضية من حيث الإضافة إلى الموضوع انما هو مستند إلى طبع القضايا فلا اقتضاء فيها
شرح
- الموضوع في آية النبأ ولا مفهوم له قال في الرسائل ج 1 ص 107 واما المجوزون فقد استدلوا على حجيته بالأدلة الأربعة اما الكتاب فقد ذكروا منها آيات ادعوا دلالتها منها قوله تعالى في سورة الحجراتيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَوالمحكى في وجه الاستدلال بها وجهان أحدهما انه سبحانه علق وجوب التبين على مجيء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط وإذ لم يجب التبين عند مجيء غير الفاسق فإما ان يجب القبول وهو المطلوب أو الرد وهو باطل لأنه يقتضى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق وفساده بيّن الثاني - إلى أن قال ص 109 ففيه ان مفهوم الشرط عدم مجىء الفاسق بالنبإ وعدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين فالجملة الشرطية هنا مسوقة لبيان تحقق الموضوع كما في قول القائل ان رزقت ولدا فاختنه وان ركب زيد فخذ ركابه - إلى أن قال فالمفهوم في الآية وأمثالها ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع إلى آخر كلامه .
( 1 ) قال صاحب الكفاية ج 2 ص 83 ويمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط وان تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبأ الذي جيء به على كون الجائى به الفاسق يقتضى انتفائه - اى الحكم - عند انتفائه - اى الجائى به الفاسق بل الجائى به العادل - ولا يخفى انه على هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع .
( 2 ) تقدم ان الموضوع لا اقتضاء له بالنسبة إلى التجريد من الخصوصية والشرط -