تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
- المقام وآية النبأ فقال في مقام الحل ان الدليل إذا دل على عمل لا يكون اتيان ذلك العمل من باب الجهل بل القيام عليه يكون بالعلم التعبدي وهو الحجة على تصديق العادل فالإصابة لا تكون بالجهل - اى لا يكون ح النهى عن اتباع الظن آب - في التخصيص - وفيه انه أجاب عن الجهالة ولكن لم يجب عن أن الندامة تكون علة في الآية بقوله :فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَوهي كيف لا تصلح مع الإصابة بغير الواقع فتحصل ان الخاص المفهومي يقدم على العام ولكن بما ذكرنا من أنه من شؤون المنطوق لا من باب ما ذكروه هذا كله فيما إذا كانت النسبة بين العام والخاص العموم والخصوص المطلق ، واما إذا كانت عموما من وجه اى كانت النسبة بين العامين من وجه فقال النائيني ان الملاك هو ما كان في سائر الموارد من التعارض ولكن لا يتم فنقول المثال لذلك في الفقه هو ان يقول إن الماء الجاري عاصم سواء كان كرا أولا ومفهوم دليل الكر هو ان كل ما ليس بكر لا عاصمية له مطلقا اى سواء كان جاريا أو لا فالجارى بقدر الكر لا كلام في عاصميته وغير الكر الغير الجاري أيضا لا كلام في عدم عاصميته انما الكلام في الكر الغير الجاري وهنا يمكن ان يقال إن المدلول الالتزامي في قولنا الجاري عاصم هو ان الجاري يكون في مقابل الكر وله عنوان على حدة فلا ينعقد المفهوم لدليل الكر بالنسبة اليه فيكون معنى ذكر العدل لقوله الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجسه شيء فيقال الماء إذا لم يكن جاريا أو لم يكن بقدر الكر ينجسه شيء ولا يقال بالتعارض لان الدليل في الجاري متكفل لبيان انه عدل للكر بالوضع - اى أداة الشرط - والمفهوم لدليل الكر يكون بواسطة مقدمات الحكمة - اى الاطلاق - . هذا كله في المفهوم المخالف واما المفهوم الموافق فهو أيضا ما أن تكون النسبة بينه وبين العام العموم والخصوص المطلق أو العموم -