تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وربما يختلف ذلك أيضا حسب خصوصيّات المورد في الفقه ولا يكون أيضا تحت ضبط ومع التساوي يصيران بحكم المجمل وتتمة الكلام أيضا في طىّ بيان مقدمات الحكمة في المطلق والمقيد ( 1 )
شرح
- استقرار الظهور في الطرفين يقع بينهما المزاحمة فلا بد من الحكم عليهما بحكم الاجمال والرجوع إلى الأصول العملية ان لم يكن اقوائية في أحدهما والّا فيؤخذ بما هو الأقوى والأظهر منهما ويرفع اليد عن ظهور الآخر كما هو واضح . ( 1 ) وفي فرض كونهما في كلامين مستقلين يحكم عليهما بحكم الاجمال بمقتضى البيان المتقدم الّا إذا كان أحدهما أقوى من الآخر فيؤخذ به ويرفع اليد عن ظهور الآخر فتدبر . وهذا هو الصحيح ثمرة فقهية المفهوم المخالف كثير في الفقه ونشير إلى مصاديقه وتقدم الإشارة اليه قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 209 إذا كان المفهوم هو المفهوم المخالف فيقدم على العام لقوة الظهور وحكومته عليه مثل ما في قوله عليه السّلام خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ومفهوم قوله عليه السّلام الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجسه شيء وهو ان الماء إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء فان العام باطلاقه دل على أن الماء سواء كان بهذا القدر أم لا لا ينجسه شيء والمفهوم بخصوصه دل على أن الماء الذي لم يكن بقدر الكر ينجسه شيء . وقد يوجه التقديم بان دلالة الخصوصية التي تكون في المنطوق ويؤخذ منها المفهوم على الانحصار وعدم بديل لها تكون بمقدمات الحكمة ودلالته على أن القيد يكون قيد الحكم لا الموضوع يكون بالوضع - اى شرط وضعا للحكم - واما دلالة العام على العموم يكون بمقدمات الحكمة فيقدم ما دل بالوضع على أن القيد قيد الحكم على ما هو بها ولا يكون في وسع العام اثبات ان الماء إذا كان كرا أو غير كر لا ينجسه شيء بل يدل على أن خصوص ما هو قدر الكر لا ينجسه شيء بعد تخصيصه بالمفهوم . وفيه ان طريقنا -