فقد يتوهم ( 1 ) اجراء هذا الترتيب في مثله ويلتزم أيضا بتقدّم الظهور الوضعي على الاطلاقي وفيه ( 2 ) ان ذلك انما يتم لو كان البيان المانع عن الاطلاق مطلق البيان ولو في كلام آخر واما لو كان البيان المانع عن الظهور الاطلاقي خصوص البيان في كلام به التخاطب لا مطلقا فلا يضر العام المنفصل بظهور الاطلاق بل ( 3 ) كان كل منهما ظاهر ان بمقتضى تنجزى وح لا محيص من ملاحظة أقوى الظهورين في البين ( 4 )
شرح
( 1 ) فقد يقال بأنه أيضا كذلك وانه يقدم العام الوضعي عليه نظرا إلى تنجيزية الظهور الوضعي في العام وتعليقيته في الخاص والمفهوم واناطته بعدم البيان على خلافه .
( 2 ) ولكنه فاسد لما تقدم وسيجيء بان عدم البيان الذي هو مقوم الاطلاق انما هو في الكلام الذي وقع به التخاطب لا عدم البيان بقول مطلق ولو إلى الأبد بكلام منفصل آخر عن الكلام الملقى إلى المخاطب في مقام تخاطبه ومن ذلك ترى اخذ العرف وأهل المحاورة بظهور الكلام الملقى إليهم عند عدم نصب المتكلم قرينة على الخلاف في تخاطبه من غير حالة منتظرة منهم في الاخذ بالظهور الاطلاقي بأنه لعله يأتي البيان من قبله في الأزمنة الآتية بعد شهر أو شهرين أو سنة أو غير ذلك ومن المعلوم انه لا يكون ذلك الّا من جهة استقرار الظهور الاطلاقي للمطلق عند عدم نصب المتكلم قرينة على المراد في كلامه الذي أوقع به التخاطب .
( 3 ) وعليه فإذا فرض كون العام وما له المفهوم في كلامين مستقلين فقهرا يستقر الظهور الاطلاقي للمطلق في قبال الظهور الوضعي للعام من غير صلاحية الظهور الوضعي في العام للقرينية والبيانية عليه بنحو يرتفع موضوع الاطلاق .
( 4 ) وفي مثله لا مجال لتقديم ظهور العام عليه بمقتضى البيان المزبور بل بعد -